المزيد

‫آخر الأخبار:‬

اليمن.. جبهات تتحرك دفعة واحدة والقتال يعيد رسم خريطة الميدان

‫شارك على:‬
20

لم تعد المعارك في اليمن تدور على جبهة واحدة أو وفق إيقاع ثابت، إذ تحركت خطوط النار خلال الساعات الأخيرة من تعز والضالع إلى مأرب والجوف والبيضاء، في مشهد ميداني متسارع يوحي باتساع العمليات العسكرية وتزامنها على أكثر من محور.

في مأرب، برزت التطورات الأكثر لفتاً، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تقدماً في القطاعين الشمالي والجنوبي وتحرير مواقع ومناطق جنوب المحافظة وأسر عدد من المسلحين الحوثيين، بالتزامن مع عمليات عسكرية في محيط المدينة واستهداف جبال هيلان غربي مأرب بغارات جوية، وقصف مواقع ميليشيا الحوثيين في جبهة المشجح بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.

وفي تعز، انتقلت القوات الحكومية إلى الهجوم في جبهة الكدحة غربي المحافظة، حيث بدأت القوات المسلحة وقوات درع الوطن عملية عسكرية مشتركة لتحرير منطقة الكدحة في مديرية مقبنة، وتمكنت، وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، من استعادة منطقتي المكازمة والميهال وتباب المحاذية لهما، بينما استمرت المواجهات مع الحوثيين.

وترافق التقدم البري مع إسناد جوي، إذ استهدف الطيران الحربي تجمعاً ومركز قيادة تابعاً للحوثيين في مدرسة الرحبة بجبل حبشي، فيما امتدت المواجهات إلى جبهة البرح وسط قصف مدفعي وجوي طال مواقع وتجمعات وتعزيزات حوثية.

وفي الجهة الغربية من تعز، شهدت الوازعية بدورها مواجهات عنيفة بعد هجوم واسع شنه الحوثيون على مواقع تتمركز فيها قوات المقاومة الوطنية شمال شرق المديرية، لتدفع القوات الحكومية بتعزيزات من المنطقة العسكرية الرابعة وقوات العمالقة إلى الجبهات المشتعلة، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تجمعات الحوثيين.

وأعلنت وسائل إعلام يمنية أسر القيادي الحوثي أبو علي العياني، الذي وصفته بأنه قائد ما يسمى التدخل السريع في البرح، مع عدد من أفراده، عقب مواجهات في جبهة الوازعية، في تطور يعكس حدة الاشتباكات على هذا المحور.

وفي الجوف، تحركت الجبهة بالتوازي مع مأرب وتعز، إذ أعلنت القوات المسلحة اليمنية إسقاط طائرة مسيرة لميليشيا الحوثيين وصفتها بـ”المسيرة المجنحة” في منطقة لبنات، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن تقدم جديد شمالي معسكر اللبنات.

أما مريس شمال الضالع، فعادت إلى واجهة التصعيد من خلال هجوم معاكس شنته القوات المسلحة اليمنية على مواقع الحوثيين، مضيفة بذلك محوراً جديداً إلى سلسلة العمليات المتزامنة التي تشهدها البلاد.

وفي البيضاء أيضاً، تحدثت مصادر عن تنفيذ القوات اليمنية عملية عسكرية ضد ميليشيا الحوثيين والسيطرة على مواقع استراتيجية، لتكتمل بذلك صورة ميدانية تمتد من الجنوب والوسط إلى الشمال والشرق، بينما تبقى جبهات الساحل الغربي مفتوحة على احتمالات التصعيد.

ولا تنفصل هذه التطورات عن المشهد الإقليمي الأوسع، إذ تزامنت العمليات داخل اليمن مع تصعيد حوثي عابر للحدود باتجاه السعودية استهدفت البنية المدنية والاقتصادية ومرافق الطاقة، الأمر الذي لاقى إدانات عربية ودولية واسعة.

وفي المقابل، أكد نائب وزير الخارجية اليمني أن القوات الحكومية تتصدى لهجمات الحوثيين، ولا سيما في مناطق الساحل، متهماً الميليشيات بالسعي إلى جر السعودية إلى حرب مفتوحة في اليمن.

وبينما تتوزع المعارك على خريطة واسعة، تبدو الساعات الأخيرة مختلفة عن نمط المواجهات التقليدي؛ فالجبهات لم تعد تتحرك واحدة تلو الأخرى، بل تتحرك في وقت واحد، لتضع الحرب اليمنية أمام اختبار ميداني جديد قد تكون نتائجه أبعد من حدود كل جبهة منفردة.

أسرة التحرير