مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

مديرية إعلام القنيطرة:إصابة شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي

وزير التعليم العالي والبحث العلمي:تأجيل الامتحانات والجلسات العملية في جامعة الفرات إلى موعد يُحدّد لاحقا وفق المستجدات حرصا على سلامة الطلبة والكوادر التعليمية

وزير التعليم العالي والبحث العلمي: معالجة مطالب الفئات غير المشمولة بالزيادات النوعية بشكل دقيق وشامل، وسيتم توضيح آلية التنفيذ لضمان حقوقها بشكل عادل.

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

امتحانات السويداء.. حرص حكومي على مستقبل الطلاب واستهتار وتعطيل هجري ميليشياوي

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير

بينما تواصل الحكومة السورية جهودها لضمان تقدم طلاب وطالبات محافظة السويداء لامتحانات الشهادات العامة، وذلك من خلال اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل توفير بيئة امتحانية آمنة ومريحة لهم، يضرب حكمت الهجري والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة مستقبل هؤلاء الطلبة عُرض الحائط، من خلال تعمدهم عرقلة العملية.

ومن المقرر، أن تبدأ امتحانات شهادة مرحلة التعليم الأساسي (الإعدادية) للعام الدراسي 2026 في الرابع من حزيران الحالي، بينما تبدأ امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي والثانوية الشرعية في السادس من الشهر ذاته وتستمر حتى نهايته.

ومنذ عدة أسابيع تعمل الحكومة السورية ومحافظة السويداء على اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل توفير بيئة امتحانية آمنة ومريحة للطلاب.

نقل جماعي مجاني

وفي هذا السياق، أعلنت محافظة السويداء في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية عن تأمين النقل لجميع أبناء المحافظة من طلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية إلى مراكزهم الامتحانية، مع توفير كل الإجراءات اللوجستية والأمنية اللازمة لضمان وصولهم إلى مراكزهم في الوقت المناسب، وذلك بالتعاون مع المنظمات المعنية، بهدف ضمان سير العملية الامتحانية بسلاسة ويسر.

وأكدت المحافظة، أنه بالنسبة للطلاب الراغبين في المبيت في مناطق (جرمانا، صحنايا، والأشرفية) بريف دمشق، فإنها على أتم الجاهزية لتقديم الدعم الكامل لهم، وتأمين كل احتياجاتهم، لتوفير بيئة مريحة وآمنة تؤهلهم لأداء امتحاناتهم بنجاح، وذلك بالتعاون مع المنظمات.

وطلبت من جميع الطلاب تعبئة بياناتهم عبر رابط إلكتروني أوردته في البيان، وذلك لكي تتمكن المحافظة من تنظيم عملية النقل والإيواء بشكل دقيق، مشيرة إلى أن تعبئة البيانات إلزامية، وذلك بهدف حصر الأعداد وتأمين الخدمات اللازمة للجميع.

وقبل ذلك، أعلن محافظ السويداء، مصطفى البكور، في الـ 28 من أيار الماضي، أنه نظراً لتعذّر إجراء الامتحانات داخل المحافظة في ظل الظروف الراهنة… وحرصاً على عدم تعطيل مستقبل الطلاب فقد تم إكمال التنسيق مع وزارة التربية والجهات المعنية كافة لضمان مشاركتهم في الامتحانات بالمراكز المحددة خارج المحافظة.

واكد البكور الاستعداد لتأمين نقل الطلاب ذهاباً وإياباً على نفقة المحافظة، وتحت إشرافها المباشر، حفاظاً على سلامتهم وضماناً لوصولهم في الوقت المناسب، بما يكفل حقهم الطبيعي في مواصلة تعليمهم من دون عوائق، مشدداً على أن “مستقبل أبنائنا أمانة في أعناقنا، ولن نسمح لأي ظرف أو تحدٍ بأن يقف في طريقه”.

تفقد جاهزية المراكز

وضمن الاستعدادات لانطلاق الامتحانات، أجرى محافظ السويداء ووزير التربية، محمد عبد الرحمن تركو، في الـ30 من أيار الماضي جولة تفقدية للمراكز الامتحانية في مناطق جرمانا وصحنايا، والأشرفية بريف دمشق، للوقوف على درجة جاهزيتها وتذليل أي عقبات.

كما اعلنت وزارة التربية والتعليم إصدار قوائم التوزيع النهائية لطلاب محافظة السويداء المتقدمين لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها كافة، الذين سيتقدمون لامتحاناتهم في المراكز الامتحانية المعتمدة بمحافظة ريف دمشق.

وأكدت الوزارة أنه تم استكمال جميع الترتيبات اللازمة لتسهيل وصول الطلبة إلى قاعات الامتحان، حيث سيجد كل طالب بطاقته الامتحانية موضوعة مسبقاً على مقعده داخل القاعة، بما يضمن سهولة الإجراءات وسرعة الدخول إلى الامتحانات.

كما أكدت استمرارها في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل توفير بيئة امتحانية آمنة ومريحة، بما يضمن حق الطلبة في التقدم لامتحاناتهم في أفضل الظروف الممكنة.

اجتماعات مع وفود اممية

ويوم أمس، عقد محافظ السويداء وقائد الأمن الداخلي العميد حسام الطحان، اجتماعاً مع وفد من الأمم المتحدة، خُصِّص لمناقشة الإجراءات الأمنية لضمان سير العملية الامتحانية لطلاب الشهادات العامة والاستعدادات والتجهيزات اللازمة لها.

وبحث الجانبان أوجه التعاون المشترك لضمان إنجاز الامتحانات بأفضل صورة ممكنة.

وسبق أن التقى محافظ السويداء في 19 أيار الماضي وفداً أممياً رفيع المستوى، يترأسه نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني. وجرى خلال اللقاء بحث عدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها تنظيم الامتحانات وتسهيل عودة المهجرين إلى بلداتهم الأصلية.

وأعرب الوفد الأممي، خلال اللقاء، عن استعداده الكامل لدعم الحكومة ممثلةً بالمحافظة، وأثنى على الجهود المبذولة ولاسيما في مجالات ترميم وتأهيل البنية التحتية، بما يسهم في خدمة الأهالي وتسهيل عودتهم.

من جانبه، أكد المحافظ أولوية ضمان مستقبل الطلاب وتوفير بيئة تعليمية مستقرة، إلى جانب التركيز على عودة الأهالي إلى قراهم وإعادة إعمارها.

وبحسب مصادر خاصة، أبدت منظمة الأمم المتحدة استعدادها لمرافقة طلبة محافظة السويداء إلى ريف دمشق، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الحكومة السورية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ضمان حق الطلبة في متابعة مسيرتهم التعليمية وتقديم الامتحانات دون عوائق.

وأكدت المصادر أن الأمم المتحدة تتابع الملف باهتمام، وتسعى إلى دعم أي ترتيبات من شأنها الحفاظ على العملية التعليمية وضمان سلامة الطلبة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية.

استهتار وعدم اكتراث

في المقابل، وبما يؤكد استهتار الهجري ومسلحيه بمستقبل الطلاب التعليمي والعمل على تدميره والدفع بهم نحو الهاوية، ذكرت مصادر محلية في مدينة السويداء، أن المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون تستمر في منع الطلاب من الخروج من مناطق نفوذها للقدوم إلى ريف دمشق من أجل تقديم الامتحانات.

وقالت المصادر لـ”الوطن”: “لا يكترثون إلا لمصالحهم. همهم جمع المال وتكوين الثروات، أما مصالح ومستقبل الأهالي وأبنائهم فهي ليست في حساباتهم”.

وتساءلت المصادر: كيف يهمهم مستقبل الطلاب وهم لا يعرفون معنى كلمة مستقبل، لأن أغلبيتهم غير حاصل على شهادة التعليم الأساسي للمرحلة الأولى (ابتدائية).

وأضافت المصادر: كيف يهمهم مستقبل الطلاب وهم لصوص وتجار مخدرات ومجرمون”.

وشددت على أن الوضع في مناطق نفوذ الهجري ومسلحيه “لا يمكن السكوت عنه”، داعية “الحكومة والعقلاء والنشطاء الوطنيين والأهالي إلى مواجهته ووضع حد لهؤلاء القتلة والمجرمين ومحاسبتهم”.

دحض للأكاذيب

وفي الثلاثين من أيار الماضي، ورداً على المرونة الكبيرة التي أبدتها الحكومة السورية ومازالت، حرصاً منها على مستقبل طلاب الشهادات العامة في محافظة السويداء أصدرت ما تسمى “غرفة عمليات شهبا” التابعة للهجري بيانا، أعلنت فيه عن منع خروج طلاب الشهادتين الثانوية ومرحلة التعليم الأساسي من محافظة السويداء باتجاه دمشق في الوقت الراهن، بحجة أن هناك اعتبارات أمنية وإنسانية لذلك.

وادعت “الغرفة حينها”، أن الطريق باتجاه دمشق مغلق حالياً، وأن سلامة الطلاب والأهالي تأتي في مقدمة أولوياتها، ولن تسمح بتعريضهم لما سمته “مخاطر تحت الظروف الأمنية الراهنة”.

وكان مصدر رسمي في محافظة السويداء أكد لـ”الوطن” الخميس الماضي، أن طريق دمشق – السويداء آمنة.

كما أظهرت صور ومقاطع فيديو نشرت في اليومين الماضيين أن حاجز “المتونة” على طريق دمشق-السويداء يشهد حركة مرور طبيعية وسلسة في كلا الاتجاهين، مع انسيابية كاملة لعبور المركبات دون تسجيل أي عوائق تذكر.

وبحسب تقارير يبلغ عدد الطلاب الذين يحق لهم التقدم لامتحانات الثانوية العامة بفرعيها الأدبي والعلمي في السويداء أكثر من 13500 طالب وطالبة، عدا طلاب شهادة مرحلة التعليم الأساسي.

وللعام الثاني على التوالي، يواصل الهجري ومسلحوه تعطيل امتحانات الشهادات العامة (الثانوية ومرحلة التعليم الأساسي) عبر رفضهم تطبيق تعليمات وأنظمة وزارة التربية والتعليم المعتمدة بما يضمن سير العملية الامتحانية بشكل منظم وآمن.

يشار إلى أنه عند حدوث أزمة السويداء منتصف تموز الماضي، كانت امتحانات الشهادتين الثانوية العامة ومرحلة التعليم الأساسي تجري، حيث أتم طلاب الشهادة الإعدادية امتحاناتهم وصدرت نتائجها، في حين توقفت امتحانات الشهادة الثانوية العامة في ذلك الوقت. وبعد سيطرة الهجري ومسلحيه على مساحات واسعة من المحافظة استأنفت مديرية التربية والتعليم في السويداء العملية الامتحانية من دون التنسيق مع وزارة التربية والتعليم التي لم تعلن تبني تلك الدورة الامتحانية.