وصل وفد حكومي سوري إلى العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في فعاليات المنتدى الدولي للتعليم، والذي يضم وزيري التعليم العالي والبحث العلمي “مروان الحلبي” والتربية والتعليم “محمد تركو”، إلى جانب المعاونين.
وتأتي هذه المشاركة في إطار متابعة الجهود الوطنية لتحديث الأنظمة التعليمية، وإصلاح المناهج، والتحول الرقمي، لبحث آليات توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية لرسم ملامح مستقبل التعليم.
وعلى هامش أعمال المنتدى، عقد الوفد السوري سلسلة من الاجتماعات الثنائية البارزة لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي، حيث التقى وزيرا التعليم العالي والتربية مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية، ممثلين بمدير التنمية السيد “بيتر ماكديرموت”، ورئيس قسم العراق واليمن وسوريا السيد “دفيد هانت”، كما تناول اللقاء مناقشة فرص تعزيز التعاون المشترك في مجالات البحث العلمي والتأهيل التقاني، وتطوير البنية التعليمية، إضافة إلى دعم المبادرات التي تسهم في تعزيز التعاون التربوي التعليمي.

وفي أبرز ما جاء به الاجتماع الذي عقد بين الوفد السوري، ووفد الخارجية البريطانية في العاصمة لندن، تم التأكيد على اهتمام الجانب البريطاني بدعم استقرار سوريا وإعادة بناء قطاعي التعليم والبنية التحتية، والاتفاق على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين في ملفات التعليم العالي والبحث العلمي، وطرح أولويات وزارة التعليم العالي المتعلقة بتطوير المناهج، ودعم البحث العلمي والابتكار، والتعليم التقاني، إضافة إلى التأكيد على أهمية إدخال تخصصات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والزراعة الذكية.
كما تم حسب البيان الذي “اطلعت عليه الوطن” بحث فرص التعاون الدولي والشراكات مع الجانب البريطاني لدعم بناء القدرات العلمية والبحثية بين البلدين، مع الإشارة إلى أهمية إعادة تفعيل منحة “تشيفننغ” وتعزيز التعاون الثقافي، ومناقشة تحديات الفاقد التعليمي والحاجة إلى دعم التعليم الإلكتروني والبنية الرقمية التعليمية، مع تأكيد الجانب البريطاني استعداده لدعم برامج التعليم والبنية التحتية والمنح بالتعاون مع البنك الدولي واليونيسف والمجتمع الدولي.
وفي سياق متصل، عقد الوزير “تركو ومعاونه “يوسف عنان”، بمشاركة وزير التعليم العالي، اجتماعاً موسعاً مع مدير التعليم والمهارات في البنك الدولي السيد “كريستيان بودفيغ ” والوفد المرافق له.
وبحث الجانبان خلال اللقاء مشروع تعاون تربوي شامل يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة، تستهدف دعم تعافي العملية التعليمية واستمراريتها عبر معالجة الفاقد التعليمي، وتعزيز التعليم المدمج والرقمي، وتنفيذ برامج تدريبية متطورة للمعلمين بما يحقق نتائج تعليمية أكثر فاعلية.
كما تطرقت المباحثات مع البنك الدولي إلى آليات دعم البنية التحتية التعليمية من خلال إعادة تأهيل المدارس، وتحديث الأنظمة الرقمية، وتحسين أدوات المتابعة والتقييم، إلى جانب تطوير نظام استجابة فعال للطوارئ يضمن استمرار التعليم في مختلف الظروف.
الوطن








