وزارة الداخلية تلقي القبض على غسان عساف الذي شغل منصب مدير مكتب سهيل الحسن زمن النظام المخلوع

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن:سوريا سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة من البرنامج الكيميائي للنظام البائد

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بالدولار أو الليرة.. المركزي يتيح حرية استلام الحوالات

‫شارك على:‬
20

أصدر مصرف سوريا المركزي قراراً يتيح استلام الحوالات الخارجية بالليرة السورية أو بالقطع الأجنبي وفق رغبة المستفيد.

وفي التفاصيل  يقضي القرار  بتعديل المادة الأولى من قرار لجنة الإدارة رقم (235/ل) تاريخ 21 نيسان 2026، ما يمنح المستفيدين من الحوالات الخارجية مرونة أكبر في اختيار طريقة استلام حوالاتهم.

وبحسب القرار تُلزم المصارف المرخّص لها التعامل بالقطع الأجنبي، وشركات الصرافة، وشركات الحوالات المرخّصة، بتسليم جميع الحوالات الواردة عبر شركات التحويل العالمية، ومنها (موني غرام) و(ويسترن يونيون) و(شيفت) وغيرها بالليرات السورية أو بالقطع الأجنبي، وذلك وفق رغبة المستفيد وحسب الإمكانات المتاحة لدى الجهة المسلّمة للحوالة.

كما نص القرار على اعتبار القرار رقم (235/ل) الصادر بتاريخ 2026/4/21 معدّلاً بموجب الأحكام الجديدة الواردة فيه.

ويأتي هذا التعديل في إطار جهود مصرف سوريا المركزي الرامية إلى تطوير خدمات الحوالات المالية وتوفير مزيد من الخيارات أمام المستفيدين، ما يسهم في تعزيز جودة الخدمات المالية وتلبية احتياجات المواطنين.

أستاذ إدارة الأعمال في جامعة حلب الدكتور خليل حمدان قال للوطن:  قد يبدو قرار مصرف سوريا المركزي، بالسماح للمستفيدين من الحوالات الخارجية باستلام حوالاتهم بالليرة السورية أو بالقطع الأجنبي وفق رغبتهم، قراراً فنياً يتعلق بآلية تسليم الحوالات، لكنه في الواقع يحمل دلالات اقتصادية مهمة تتجاوز الجانب الإجرائي المباشر.

مضيفاً: فالحوالات الخارجية لم تعد مجرد مبالغ مالية تنتقل من شخص إلى آخر، بل أصبحت خلال السنوات الماضية أحد أهم مصادر الدعم المعيشي لآلاف الأسر السورية، ومكوناً أساسياً في الدورة الاقتصادية اليومية، ولذلك فإن أي خطوة تسهم في تطوير خدمات الحوالات وتحسين تجربة المستفيدين منها تكتسب أهمية خاصة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

ولفت إلى أن أهمية القرار الجديد تكمن في أنه يمنح المستفيد حرية أكبر في اختيار الطريقة التي تناسب احتياجاته وظروفه المالية، فهناك من يرغب في استلام حوالته بالقطع الأجنبي، وهناك من يفضّل استلامها بالليرة السورية لتغطية احتياجاته المباشرة، ومنح هذا الخيار للمواطن يعكس درجة أعلى من المرونة والاستجابة للواقع الاقتصادي المتغير.

كما أن القرار يعزّز الثقة بالقنوات الرسمية لتحويل الأموال، فكلما ازدادت المرونة وتحسّنت الخدمات واتسعت الخيارات المتاحة أمام المواطنين، ازدادت جاذبية المؤسسات المالية المرخّصة وارتفعت مستويات الاعتماد عليها.

وتوقّع حمدان  أن يسهم القرار أيضاً في تشجيع جزء أكبر من الحوالات على المرور عبر القنوات الرسمية، نظراً لما يوفّره من مرونة أكبر للمستفيدين في اختيار طريقة الاستلام،  وكلما ازدادت جاذبية القنوات النظامية ارتفعت كفاءة تدفّق الحوالات عبر القطاع المالي الرسمي، وهو ما ينعكس إيجاباً على حركة القطع الأجنبي ويعزز قدرة المؤسسات المالية على إدارة التدفّقات النقدية بصورة أكثر فاعلية.

وأكد الأستاذ الاقتصادي أن القرار يبقى نجاحه مرتبطاً بمدى تطبيقه بصورة مرنة وفعّالة في مختلف المحافظات ومراكز الخدمة، فالمواطن لا يقيّم القرارات من خلال ما يقرؤه في النصوص الرسمية، بل من خلال ما يلمسه عند حصوله على الخدمة، وكلما كانت إجراءات التنفيذ أكثر وضوحاً وسهولة، ازدادت الثقة وظهرت الآثار الإيجابية للقرار بصورة أسرع.

وأشار إلى أن القرار لا تقتصر أهميته على المستفيد المباشر فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد ككل، لأن الحوالات الخارجية تمثل مورداً مالياً مهماً يسهم في دعم الاستهلاك وتحريك الأسواق المحلية وتنشيط العديد من الأنشطة الاقتصادية، ولذلك فإن تطوير هذا القطاع وتحسين خدماته يعدّ جزءاً من عملية تطوير البيئة المالية والاقتصادية بصورة عامة.

وفي ظل اعتماد شريحة واسعة من الأسر السورية على الحوالات الخارجية كمصدر رئيسي للدخل، فإن هذا القرار يمثل خطوة إيجابية تمنح المواطنين مرونة أكبر في إدارة أموالهم، وتعزز الثقة بالقنوات الرسمية، وتشجع على تطوير الخدمات المالية ما يواكب احتياجات الناس ومتطلبات المرحلة.

وختم حمدان بالقول: قد لا يحلّ القرار بمفرده جميع التحديات الاقتصادية، لكنه يعكس توجّهاً عملياً نحو توسيع الخيارات أمام المواطنين وتحسين جودة الخدمات المالية، وهي خطوات مطلوبة في أي مسار يستهدف تحديث القطاع المالي وتعزيز دوره في دعم النشاط الاقتصادي.