كشفت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا”، وهي منظمة حقوقية متخصصة في شؤون اللاجئين الفلسطينيين بسوريا ومقرها لندن اليوم، في تقريرها الموسوم “طريق الموت” عن تفاصيل صادمة لمجزرة شارع علي الوحش جنوب العاصمة دمشق، والتي وقعت قبل أكثر من عقد، وأودت بحياة أكثر من 1500 مدني، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، ولم ينجُ منها سوى 11 شخصاً فقط.
وأوضح التقرير أن المجزرة نُفذت على يد قوات النظام السوري البائد، بمشاركة ميليشيات طائفية موالية، و”لواء أبو الفضل العباس”، وعناصر من ميليشيا “حزب الله”، وذلك بعد استدراج المدنيين عبر إشاعة فتح ممر إنساني يتيح لهم الخروج من مناطق الحصار، ليتحول الشارع إلى مصيدة جماعية أُعدم فيها المدنيون بعد فصل العائلات واعتقال الرجال والنساء.
وبيّن التقرير أن ما جرى في شارع علي الوحش لم يكن حادثة منفصلة، بل جاء ضمن سياسة ممنهجة من الحصار والتجويع فرضها النظام البائد على مخيم اليرموك ومناطق جنوب دمشق منذ منتصف عام 2013، حيث مُنع إدخال الغذاء والدواء والوقود، وانقطعت الكهرباء والمياه، ما أدى إلى وفاة مئات المدنيين بسبب الجوع ونقص الرعاية الصحية قبل وقوع المجزرة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الجريمة تندرج ضمن سلسلة انتهاكات جسيمة استهدفت اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، مؤكداً أن ملف المفقودين لا يزال مفتوحاً حتى اليوم، وسط استمرار معاناة ذوي الضحايا.
ودعت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، وحماية اللاجئين الفلسطينيين في مناطق النزاع.








