وزارة الداخلية تلقي القبض على غسان عساف الذي شغل منصب مدير مكتب سهيل الحسن زمن النظام المخلوع

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن:سوريا سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة من البرنامج الكيميائي للنظام البائد

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بين الصواريخ والمفاوضات.. تصعيد إيراني إسرائيلي يختبر حدود المواجهة

‫شارك على:‬
20

دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المباشر، بعدما تبادل الطرفان الضربات خلال الساعات الماضية في تطوّر يعكس اتساع نطاق الاشتباك الإقليمي وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم صاروخي استهدف قاعدتي نيفاتيم وتل نوف الجويتين في إسرائيل، كما شدد في بيان رسمي على أن قواته مستعدة لجميع السيناريوهات، ولتنفيذ عمليات واسعة النطاق على مختلف الجبهات إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية.

في الضفة المقابلة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت الصواريخ الإيرانية أو أنها سقطت في مناطق مفتوحة، مشيراً إلى أن انفجاراً سُجّل قرب مستوطنة إيتمار نجم عن شظايا عمليات الاعتراض، كذلك أعلن تنفيذ غارات جوية على “أهداف عسكرية” في غرب ووسط إيران، في إطار ما وصفه بالرد على التهديدات الإيرانية.

وتوسّعت دائرة العمليات مع إعلان إسرائيل استهداف مكوّنات داخل مجمع للبتروكيماويات في مدينة بندر ماهشهر جنوب غرب إيران، وأفادت مصادر إيرانية بتعرّض مصنع قارون للبتروكيماويات لأضرار جراء الهجوم، فيما جرى إخلاء المنطقة الاقتصادية الخاصة بالبتروكيماويات كإجراء احترازي.

وأشارت وسائل إعلام إلى سماع دوي انفجارات في طهران وتبريز وأصفهان، بينما فُعّلت صفارات الإنذار في القدس وتل أبيب ومناطق أخرى، وسط حالة استنفار أمني وعسكري متبادل، كما أُعلن تعليق الرحلات الجوية في مطار طهران عقب التطورات الأخيرة.

يأتي هذا التصعيد بعد ساعات من غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، الأمر الذي قالت إيران إنه سبب تنفيذ أول هجوم صاروخي على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار المعلن في الثامن من نيسان الماضي، ما يشير إلى تراجع فعالية الضوابط التي كانت تحول دون انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر مباشرة.

في الغضون، برزت مساعٍ أميركية لاحتواء التصعيد الأخير، إذ كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التريّث قبل تنفيذ رد واسع على الهجوم الإيراني، “لمنح المفاوضات الجارية بشأن اتفاق محتمل مع طهران فرصة إضافية”، كما دعا ترامب إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، معتبراً أن التصعيد العسكري يهدد فرص التوصل إلى تفاهم سياسي.

وتعكس الضربات المتبادلة انتقال الطرفين إلى استراتيجية تقوم على استهداف البنى العسكرية والحيوية ذات القيمة العملياتية العالية، مع الحرص في الوقت ذاته على إبقاء المواجهة ضمن سقف يمكن التحكّم به، غير أن استمرار تبادل الضربات وارتفاع مستوى الرسائل العسكرية المتبادلة يزيدان من احتمالات الخطأ في الحسابات، ما قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة تتجاوز حدود الردع التقليدي نحو مواجهة إقليمية مفتوحة.

الوطن – أسرة التحرير