شنّت الطائرات الإسرائيلية فجر اليوم الاثنين هجوماً جوياً واسعاً استهدف عدة مواقع داخل إيران، ما أدى إلى سماع دوي انفجارات في عدد من المدن، بينها طهران وأصفهان وتبريز وكرج، في تصعيد جديد ينذر بتوسيع دائرة المواجهة العسكرية في المنطقة ويهدد المساعي الدبلوماسية الجارية لاحتواء الأزمة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن سلسلة انفجارات قوية هزّت العاصمة طهران ومناطق أخرى غرب ووسط البلاد، فيما أكد التلفزيون الإيراني الرسمي سماع أصوات الانفجارات في طهران وتبريز وأصفهان نتيجة عمليات التصدي لأهداف معادية.
من جهتها، أعلنت إسرائيل تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية ومنظومات دفاعية داخل إيران، وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: إن عشرات الطائرات الحربية نفّذت هجوماً واسع النطاق استهدف منظومات الدفاع الاستراتيجية التابعة للقوات الإيرانية، مؤكداً أن الضربة أدت إلى تدمير عدد من أنظمة الدفاع الجوي التي كانت إيران تعمل على إعادة تأهيلها بعد تعرّضها لأضرار خلال المواجهات السابقة.

في المقابل، أعلن الحرس الإيراني أن قواته ردّت على استهداف مجمّع للبتروكيماويات داخل البلاد، بشن هجوم صاروخي على منشآت مماثلة في مدينة حيفا، وحذّر من أن استهداف المنشآت النفطية والصناعات المدنية يمثل تصعيداً خطيراً ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، محمّلاً الولايات المتحدة مسؤولية تبعات أي توسّع إضافي في الصراع.
وفي تطور متزامن، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد دفعات جديدة من الصواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي عملت على اعتراضها، كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية سماع انفجارات في منطقة القدس وشمال البحر الميت، على حين أفادت تقارير إسرائيلية بتضرر عدد من المباني في الضفة الغربية جرّاء سقوط شظايا أو صواريخ.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: إن إيران أطلقت نحو 30 صاروخاً منذ الليلة الماضية باتجاه إسرائيل، إضافة إلى صاروخ أطلق من اليمن، بينما ترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً وزارياً مصغّراً لبحث التطورات الأمنية والسياسية على مختلف الجبهات.
سياسياً، حمّلت طهران الولايات المتحدة مسؤولية استئناف الأعمال العدائية في المنطقة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: إن إسرائيل لا يمكن أن تنفّذ مثل هذه العمليات من دون تنسيق وتعاون مسبقين مع واشنطن، معتبراً أن السياسات الأميركية مرتبطة بشكل مباشر بالتحركات الإسرائيلية في المنطقة.
وحذّر بقائي من أن استمرار تبادل الضربات قد يؤثر في المسار الدبلوماسي والمباحثات الجارية بين طهران وواشنطن عبر وسطاء إقليميين بهدف إنهاء الحرب واحتواء التوتر، مؤكداً في الوقت نفسه أن الاتصالات والمشاورات الدبلوماسية ما زالت مستمرة.
وفي سياق متصل، أعلن الحوثيون في اليمن فرض حظر كامل على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، مؤكدين أن التحركات الإسرائيلية أصبحت أهدافاً عسكرية لقواتهم، متوعدين بمزيد من العمليات العسكرية إذا استمرت الهجمات في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من هجمات صاروخية متبادلة بين الجانبين، ما يعكس عودة المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران وإسرائيل، ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة من الصراع المفتوح.
الوطن – أسرة التحرير








