تأتي حملة الانتباه في أثناء قيادة السيارة التي أطلقتها مؤسسة الوحدة للطباعة والنشر عبر “صفحتها الرسمية” تحت شعار “السلامة أولاً” لمعالجة ظاهرة الحوادث المرورية المؤسفة التي تُزهق أرواح السوريين يومياً ، وتترك جراحاً عميقة في نسيج مجتمعنا، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى ترسيخ ثقافة القيادة الآمنة على الطرقات، والتي أصبحت تشكّل هاجساً ينعكس صداه على كل تفاصيل الحياة، انطلاقاً من أن “ثواني قليلة من التشتت قد تكون كافية لتحويل رحلة عادية إلى حادث مأساوي”.
من هنا فان مسؤولية السائق لا تقتصر على الوصول إلى وجهته، بل تمتد إلى حماية حياته وحياة الركّاب ومستخدمي الطريق جميعاً، وأن القيادة الواعية ليست مجرد مهارة، بل سلوك حضاري يعكس احترام الإنسان للحياة.
وفي إضاءة على أهمية وفاعلية الحملة وتأثيرها والغاية منها، أوضح مدير الاتصال الحكومي في مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ” أيهم الحسين” في تصريح خاص لـ “الوطن” أن إطلاق الحملة جاء تأكيداً على المسؤولية الإعلامية والاجتماعية، وانطلاقاً من دور المؤسسة كإعلام وطني توعوي
وأكد “الحسين” أن جميع الإحصائيات والدراسات تؤكد أن السرعة الزائدة والقيادة الرعناء تمثّل أحد أهم الأسباب الرئيسة للحوادث المرورية التي تودي بحياة السوريين يومياً، مشيراً إلى ان هذه الظاهرة لا تقتصر على أرقام وإحصائيات فقط بل هي أرواح بريئة، أطفال فقدوا آباءهم، وآباء فقدوا أبناءهم.
وأضاف: ” باعتبار أن عمل الإعلام لا يقتصر على نقل الخبر فقط بل يتعدى ذلك إلى التأثير الإيجابي في المجتمع، كان دورنا الحقيقي والتزامنا الأساسي كإعلام وطني هو خدمة المجتمع السوري، تأكيداً على أن السلامة المرورية قضية وطنية حقيقية تستحق جهداً إعلامياً منظّماً، ليس فقط في مؤسستنا، بل تكاتفاً من الجميع”.
وشدّد “الحسين” على أن الهدف من الحملة، توعية السائقين بمخاطر السرعة والقيادة الرعناء والتأكيد على أهمية الالتزام بحدود السرعة، والتأكيد على أن الحياة أمانة غالية لا تقدّر بثمن فالجميع لديه أحباء ينتظرون عودته سالماً، إضافةً إلى تعزيز ثقافة المسؤولية والالتزام بقواعد المرور وتطبيق القانون بحزم وعدل.
وقدّم مدير الاتصال الحكومي في المؤسسة الشكر لكل الإعلاميين والناشطين ولمن شارك في الترويج لشعار “السلامة أولا” وجعل من منصّته صوتاً ومنبراً لنشر التوعية في المجتمع السوري، مؤكداً أن الحملة لن تكون مجرد مادة إعلامية عابرة أو حملة مؤقتة، بل هي التزام مؤسسي مستمر عبر صحفنا الرسمية للحفاظ على سلامة المجتمع السوري.
وأشادت أوساط شعبية بالحملة التي تم إطلاقها، منوهة بأن من أهم النصائح التي ينبغي الالتزام بها “الامتناع عن استخدام الهاتف المحمول في أثناء القيادة”، سواء لإجراء المكالمات أم قراءة الرسائل أو تصفّح مواقع التواصل، وخاصة ان الانشغال بالهاتف يضعف التركيز ويؤخر الاستجابة للمخاطر.
ودعت إلى عدم التدخين في أثناء القيادة، مشيراً إلى أن إشعال السيجارة أو التخلص من رمادها يؤدي إلى تشتيت الانتباه، ولا سيما أن إبعاد اليد أو العين عن الطريق لثوانٍ قد تكون حاسمة.
كما لفتت إلى ضرورة الالتزام بحزام الأمان، واحترام السرعات المحددة، وترك مسافة أمان كافية، وتجنب القيادة عند الشعور بالإرهاق أو النعاس، وعدم الانشغال بتناول الطعام أو تعديل أجهزة السيارة في أثناء السير، معتبراً أن التحلي بالصبر والابتعاد عن السلوك العدواني يسهمان في جعل الطرق أكثر أماناً للجميع، ومؤكداً أهمية جعل شعارنا دائمًا “عينك على الطريق، ويداك على المقود”.






