المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تحضيرات منتخب رجال السلة تنطلق السبت بالفيحاء

‫شارك على:‬
20

آن الأوان لوضع كل هموم وشجون الموسم السلوي خلف ظهورنا، بكل ما حمله من تفاصيل وأحداث ونتائج، وفتح صفحة جديدة لا مكان فيها إلا للمنتخب الوطني الأول، الذي يستعد لاستحقاق بالغ الأهمية عندما يخوض غمار النافذة الآسيوية الرابعة من تصفيات كأس العالم 2027، بمواجهة منتخبَي أستراليا ونيوزيلندا أواخر الشهر الجاري.

هي مواجهات من العيار الثقيل بكل ما للكلمة من معنى، فالمنافس ليس منتخباً عادياً يمكن التعامل معه بالحسابات التقليدية، وإنما منتخبان يملكان ثقلاً فنياً كبيراً، وحضوراً قارياً وعالمياً، وفوارق واضحة مع منتخبنا على صعيد الإمكانات والخبرة والتحضير.

ومن هنا، تبدو لغة الأرقام قاسية بعض الشيء قبل أن تبدأ الحكاية، وربما تكون النتيجة الرقمية محسومة نظرياً لمصلحة المنافسين.

ما نريده من منتخبنا أكبر من مجرد البحث عن نتيجة قد تبدو صعبة المنال، المطلوب أن يظهر بصورة تليق بكرة السلة السورية، وأن يقدم كرة سلة حديثة وقوية، وأن يحافظ على شخصيته داخل الملعب، وألا يتحول إلى صيد سهل أمام منتخبين يعرفان جيداً كيف يستثمران أخطاء منافسيهما.

من الفيحاء تبدأ الحكاية..

السبت المقبل سيكون موعد انطلاق تحضيرات منتخبنا الوطني في صالة الفيحاء، تحت إشراف المدرب الوطني هيثم جميل، الذي يدخل هذه المهمة وسط تحديات كبيرة، أبرزها ضيق الوقت وقوة المنافسين، ما يفرض على الجهاز الفني استثمار كل حصة تدريبية بأعلى درجات التركيز.

المرحلة المقبلة لا تحتمل التجارب الكثيرة، وإنما تحتاج إلى وضوح في الأدوار، وانسجام سريع بين اللاعبين، ووضع خطة قادرة على التعامل مع السرعة والقوة البدنية والانتشار الهجومي الذي يتميز به المنتخبان الأسترالي والنيوزيلندي.

جاستس.. ورقة جديدة

وفي إطار تعزيز صفوف المنتخب قبل هذه المواجهات الصعبة، نجح اتحاد كرة السلة، بالتعاون والتنسيق مع الجهاز الفني، في التوصل إلى اتفاق مع اللاعب الأمريكي جيمس جاستس، الذي سبق له الدفاع عن ألوان نادي الوحدة الدمشقي، ليكون اللاعب المجنس في صفوف منتخبنا خلال النافذة القادمة من تصفيات كأس العالم 2027.

وجود جاستس يشكل إضافة مهمة إلى خيارات الجهاز الفني، وخصوصاً أن المنتخب مقبل على مواجهتين تحتاجان إلى أكبر قدر ممكن من الحلول والبدائل، في محاولة لمجاراة منتخبات تمتلك ترسانة كبيرة من اللاعبين أصحاب الخبرة والمستوى العالي.

لغة الأرقام.. ست مباريات وفوزان

وبعيداً عن التوقعات، فإن أرقام منتخبنا في النوافذ الثلاث الماضية تقدم صورة واضحة عن مشواره حتى الآن.

في النافذة الأولى، واجه منتخبنا الأردن في مباراتين، وخسرهما بنتيجتي 59-74 و48-100، تحت قيادة المدرب الأمريكي جوزيف ستينغ.

وفي النافذة الثانية، تولى المدرب الوطني هيثم جميل المهمة، ونجح المنتخب في تحقيق فوز مهم على العراق بنتيجة 78-70، قبل أن يخسر أمام إيران بفارق ضئيل 68-72.

أما في النافذة الثالثة، فقد كرر منتخبنا السيناريو ذاته، فتفوق على العراق بنتيجة 91-81، قبل أن يخسر أمام إيران 52-73.

وبذلك، يدخل منتخبنا النافذة الرابعة وفي رصيده انتصاران مقابل أربع خسارات، وهو رقم يحتاج إلى تحسين، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أن المنتخب قادر على المنافسة عندما يكون في أفضل حالاته.

لا نريد معجزة.. نريد منتخباً يقاتل

ربما يكون الفوز على أستراليا أو نيوزيلندا أشبه بالمهمة الصعبة جداً، وهذا واقع يجب ألا نهرب منه، لكن المطلوب ليس المستحيل.

المطلوب منتخب يعرف ماذا يريد داخل الملعب، يدافع بشراسة، يهاجم بذكاء، يقاتل على كل كرة، ولا يفقد تركيزه عندما يرتفع فارق النقاط.

فالخسارة أمام منتخبين بحجم أستراليا ونيوزيلندا ليست عيباً بحد ذاتها، لكن العيب أن نخسر قبل أن تبدأ المباراة، أو أن نسمح للمنافس بأن يفرض إيقاعه من دون مقاومة.

النافذة الرابعة قد لا تكون نافذة النتائج بقدر ما يجب أن تكون نافذة إثبات الشخصية للسلة السورية.

الوطن