المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ترامب يلغي الضربة الأميركية على إيران.. هل تتقدم الدبلوماسية على شبح المواجهة؟

‫شارك على:‬
20

وسط ضبابية الموقف، وفي تطور قد يعيد رسم مسار التوتر بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ألغى هجوماً عسكرياً كان مخططاً له ضد إيران، بعدما تلقى، كما قال، طلبات من طهران وعدد من دول الشرق الأوسط لإفساح المجال أمام فرصة دبلوماسية قد تفضي إلى اتفاق ينهي الأزمة.

وفي منشور على منصة “تروث سوشال” قال ترامب: إن القوات الأميركية كانت في أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ ضربة “غير مسبوقة”، مؤكداً أن مستوى الاستعداد العسكري بلغ مرحلة “لم تُشهد منذ الحرب العالمية الثانية”.

وأضاف: إن إيران، إلى جانب عدد من الدول الإقليمية، طلبت تعليق العملية العسكرية بعد التوصل إلى ما وصفه بـ “معالم اتفاق”، يتضمن إعادة فتح مضيق “هرمز” بصورة كاملة، وإنهاء التهديد النووي الإيراني، مشيراً إلى أنه وافق على إلغاء الهجوم إذا أُنجز اتفاق نهائي في وقت قريب.

وأوضح ترامب، أن إسرائيل وافقت أيضاً على هذا المسار، داعياً جميع الأطراف إلى استكمال المفاوضات وإنجاز الاتفاق في أسرع وقت.

تصريحات الرئيس الأميركي جاءت بعد ساعات من تقارير إعلامية تحدثت عن استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لتنفيذ ضربات تستهدف منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني، في إطار خطط عسكرية تمت مناقشتها خلال اجتماعات ضمت كبار مسؤولي الإدارة الأميركية.

على الضفة المقابلة، واصلت إيران لهجتها التحذيرية، إذ أكد وزير الخارجية عراقجي، أن أي هجوم أميركي أو إسرائيلي سيقابل برد “حاسم ومتناسب”، بينما شددت الخارجية الإيرانية على أن طهران ستستخدم جميع الوسائل المتاحة للدفاع عن أمنها القومي ومصالحها.

بالتزامن مع ذلك، كثّفت دول إقليمية، من بينها السعودية وقطر وتركيا وباكستان، جهودها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، في حين تحدثت تقارير أميركية عن وساطة تقودها قطر وسلطنة عمان لإعادة فتح مضيق “هرمز” وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات، وسط مؤشرات على تقدم “أولي”، من دون إعلان رسمي عن اتفاق.

ويبقى مضيق “هرمز” محور الأزمة، نظراً لأهميته الاستراتيجية في حركة تجارة النفط العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة، ما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة مصدر قلق للأسواق والاقتصاد العالمي.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن واشنطن تحاول الجمع بين سياسة الضغط العسكري وفتح نافذة للحل السياسي، بينما تسعى طهران إلى تجنب مواجهة واسعة من دون تقديم تنازلات جوهرية، وبين التهديد بالتصعيد والرهان على الوساطات الإقليمية، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بقدرة الأطراف على تحويل التفاهمات الأولية إلى التزامات عملية، في وقت لا تزال فيه المنطقة تقف على مسافة واحدة بين الانفراج والانفجار.

الوطن – أسرة التحرير