محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ جلستها السادسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تصعيد أميركي إيراني.. واتساع محتمل لنطاق الاستهداف

‫شارك على:‬
20

تتخذ المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران منحى تصاعدياً متسارعاً، ولا سيما مع الأنباء التي تحدثت عن استعداد واشنطن وإسرائيل لـ “احتمال شن واحدة من أوسع حملات القصف” حتى الآن على منشآت مرتبطة بالطاقة في إيران، مع إمكان بدء الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل، وفق تقرير نشرته شبكة “سي.بي.إس نيوز” نقلاً عن مصادر متعددة.

في المقابل، توعّد الحرس الثوري الإيراني بمواصلة هجماته، ما يرجح تصاعد تبادل الضربات بين الجانبين، مع تراجع فرص العودة إلى تسوية سياسية وسط تنامي انعدام الثقة بين الطرفين، إذ نقلت وكالة “تسنيم”، عن مسؤول أمني إيراني “كبير” قوله إن استهداف البنية التحتية الإيرانية “سيكون عملاً جنونياً”،

وحسب تقرير، “سي بي إس نيوز” تشمل قائمة الأهداف المحتملة لحملة القصف الأميركية الإسرائيلية محطات للكهرباء والمصافي والمنشآت الأخرى في البنية التحتية للطاقة، في تصعيد قد ينقل المواجهة من التركيز على المواقع العسكرية إلى مرافق تؤثر مباشرة في الاقتصاد الإيراني وقدرة مؤسسات الدولة على العمل، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يصدر حتى الآن الأوامر ببدء العملية.

وأوضحت مصادر الشبكة أن إسرائيل أُبلغت بالخطط والتنسق مع واشنطن، وإذا نُفّذت العملية بصورة مشتركة، فستشكل عودة إسرائيل إلى القتال بعد توقف عملياتها خلال الهدنة التي رعتها الولايات المتحدة.

وناقش مسؤولون أميركيون ، وفق مصادر مطلعة، إمكانية إنهاء الحملة قبل فتح الأسواق المالية صباح الاثنين، خشية انعكاس استهداف منشآت الطاقة على الاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية، وطرحت الخطة خلال اجتماع للحكومة الأميركية برئاسة ترامب في منتجع “كامب ديفيد” الجمعة، فيما أفاد تقرير الشبكة بأن مساعدين في البيت الأبيض أبدوا معارضة شديدة للخيار، في ظل مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد كلفة الحرب.

وخلال الاجتماع، توعد ترامب بضرب إيران “بقوة شديدة”، وقال إن هدف إدارته هو تحقيق النصر، بينما أعلنت وزارة الدفاع “البنتاغون” أنها مستعدة لتنفيذ توجيهات الرئيس فور صدورها، من دون التعليق مسبقاً على الأهداف المحتملة.

وتأتي هذه الخطط بعد حملة أميركية استمرت 13 ليلة متتالية خلال تموز المنصرم، استهدفت مراكز قيادة عسكرية ومستودعات مسيّرات وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة ساحلية وقدرات بحرية، بحسب القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم”.

وفي رده على هذه التقارير، وصف المسؤول الإيراني “الكبير” الأنباء المتداولة بشأن احتمال شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على أهداف مرتبطة بالطاقة في إيران بأنها “متهورة”، وأوضح أن إيران أعدت خطة شاملة للرد على أي “تهور أميركي محتمل”، مشيراً إلى أن خطة الرد الإيرانية تتضمن البنية التحتية الحيوية لإسرائيل وأميركا في المنطقة.

التطورات جاءت، بالتزامن مع ما ذكرته هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم السبت، ‌أن ‌ناقلة ​أصيبت ‌بمقذوف مجهول ​على بعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرق ‌ليما ‌في ​سلطنة ‌عمان، الأمر ‌الذي تسبب في فقدان ‌السيطرة عليها بعد تعرّض غرفة المحركات لأضرار.

وتعكس هذه التطورات انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر حساسية، مع اتساع نطاق الخيارات المطروحة لتشمل البنية التحتية الحيوية، وهو ما قد يرفع كلفة الصراع على مختلف الأطراف ويزيد من تداعياته الإقليمية والدولية، ولا سيما على أمن الملاحة وأسواق الطاقة.

الوطن – أسرة التحرير