سجلت الأسواق الدولية أعلى معدلات النمو خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث ارتفع عدد السياح الأجانب إلى 719 ألف، مقارنة بـ 131 ألف خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققاً نمواً استثنائياً بلغ 448 بالمئة.
مصادر في وزارة السياحة أكدت لـ”الوطن” أن هذا الأداء يعكس تنامي الاهتمام الدولي بسوريا كوجهة سياحية، واستعادة مكانة سوريا تدريجياً على خريطة السفر العالمية، مدفوعة بارتفاع الطلب على السياحة الثقافية والتراثية والتجارب الأصيلة.
ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها “الوطن” تصدرت تركيا قائمة الأسواق المصدّرة للزوار، تلتها كل من ألمانيا الاتحادية، والسويد، والولايات المتحدة الأمريكية، وهولندا، وكندا، والمملكة المتحدة، بما يؤكد اتساع قاعدة الأسواق الدولية، وتحول الطلب على سوريا تدريجياً من أسواق الجوار إلى أسواق أوروبية وأمريكية ذات قيمة سياحية أعلى، بما يعزز الأثر الاقتصادي للنمو المسجل.

أما على صعيد الأسواق العربية، كشفت الوزارة عن ارتفاع عدد السياح العرب إلى 664 ألف، مقارنة بـ320 ألف خلال الفترة نفسها من العام الماضي، محققاً نمواً بلغ 107 بالمئة.
وأكدت المعلومات لـ”الوطن” تتصدر الأردن قائمة الأسواق العربية المصدرة للزوار، إلى جانب لبنان والعراق، مع استمرار تنامي أعداد الزوار من دول الخليج العربي، لافتة إلى أن هذا المؤشر لا يعكس فقط اتساع الطلب العربي على الوجهة السورية، بل يؤكد أيضاً تنامي الفرص الاستثمارية في قطاع الضيافة والسياحة، مع تزايد الحاجة إلى تطوير الطاقة الفندقية والمرافق والخدمات السياحية لمواكبة هذا النمو.
في الغضون أوضح وزير السياحة، “مازن الصالحاني” في تصريح لـ”الوطن” أن النمو القياسي في أعداد السياح العرب والأجانب يؤكد أن الأسواق تستجيب للثقة، وأن سوريا تستعيد حضورها على خريطة السفر والسياحة الإقليمية والدولية.
وأضاف “الصالحاني”: “اليوم لم يعد هذا الطلب المتنامي ينعكس على حركة الزوار فحسب، بل أصبح يقود فرصاً استثمارية جديدة في الفنادق والضيافة والخدمات السياحية، بما يسهم في بناء اقتصاد متكامل تقوده السياحة ويواكب تطلعات المرحلة المقبلة”.








