الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تفجير جسر أم تينة ومخططات “قسد” المبيتة

‫شارك على:‬
20

تحركات “قسد” في منطقة دير حافر شرق حلب، تزامناً مع استقدام مجاميع مسلحة يكشف عن مخطط للتنظيم يهدف إلى تهديد أمن واستقرار المناطق التي يسيطر عليها الجيش العربي السوري، فتفجير “قسد” جسر قرية أم تينة بمحيط دير حافر خطوة تصعيدية، في محاولة لاستهداف المواقع العسكرية السورية بمحيط حلب وفتح جبهات جديدة ضد قوات الجيش، ذلك بالتزامن مع تحركات مشبوهة في المنطقة، ما يرفع من احتمالية وجود نيات مبيتة لدى “قسد” بدعم من ميليشيات “بي كي كي” الإرهابية وأذرع النظام البائد.

تشير التحركات المتسارعة لتنظيم “قسد” في محيط دير حافر ومسكنة إلى محاولة لاستعادة شيء من “زمام المبادرة”، عبر استقدام مجموعات مسلحة من ميليشيات “بي كي كي” وفلول النظام السابق، كجزء من مخطط لإعادة إشعال الفتن وإثارة الفوضى، فالتزامن بين التفجير المدبر لجسر أم تينة وبين استقدام الميليشيات المسلحة لا يعدو كونه خطوة من خطوات التنظيم لتشكيل قاعدة انطلاق لعمليات إجرامية قد تهدد أمن المدنيين ومرافق الدولة في حلب.

من هنا، جاء إعلان الجيش العربي السوري دير حافر ومسكنة “منطقة عسكرية مغلقة” في إطار الرد المشروع على هذه التحركات المريبة، هذا القرار “العسكري الحاسم”، كما وصفته مصادر متابعة، يهدف إلى قطع الطريق على تنظيم “قسد” وميليشياته، ويؤكد على حق الجيش في حماية السيادة والمدنيين، فعندما يُعلن الجيش السوري هذه المناطق “منطقة عسكرية مغلقة”، فهذا يعني أن لا مجال للمساومة أو التراخي في مواجهة أي تهديدات إجرامية، ولا سيما من تنظيم “قسد”.

ولم يعد خافياً أن الجيش يعكف على توظيف إمكاناته في مواجهة هذه المخاطر، موجهاً رسالة واضحة إلى المدنيين في المنطقة بضرورة الابتعاد عن مواقع “قسد” لضمان سلامتهم، فالتحركات العسكرية التي تنفذها وحدات الجيش على الأرض، كـ “خطوات استباقية” في مواجهة التنظيم، وفق المصادر، هي تدابير مشروعة في إطار الدفاع عن الدولة وحماية المدنيين من التهديدات التي يمثلها وجود “قسد” وميليشياته.

في مواجهة تحشيدات “قسد”، يصبح لزاماً على الجيش العربي السوري الاستمرار في تعزيز الإجراءات الأمنية ضد التنظيم كخيار لا بديل منه، إذ إن “قسد” يحاول من خلال تفجير الجسور وحشد المسلحين، كما يرى خبراء، “استعادة زمام المبادرة” في مناطق كانت شهدت استقراراً نسبياً في الفترة الماضية، كما أن التهديدات التي يمثلها تنظيم “قسد” في مناطق مثل دير حافر تشكل تحدياً مباشراً للسيادة السورية.

ويرى الخبراء أن خطوات الجيش العربي السوري في مواجهة تنظيم “قسد”، رد مشروع على تحركات التنظيم التي تهدف إلى زعزعة الأمن في مناطق سيطرة الدولة السورية، والمواطن السوري لا بد أن يدرك أن هذا الأمر يأتي في إطار حماية الدولة وسيادتها، ومنع أي محاولة لتحويل المنطقة إلى بؤرة صراع جديدة تشارك في إدارتها أيد من الخارج.

نتيجة لما سبق، فإن قرار الجيش العربي السوري بإعلان مناطق دير حافر ومسكنة “مناطق عسكرية مغلقة” وتحذير المدنيين من الاقتراب من مواقع “قسد” وميليشيات “بي كي كي” قرار مشروع وحاسم في مواجهة تهديدات التنظيمات المسلحة التي تسعى إلى تهديد وحدة الأراضي السورية وزعزعة استقرارها.

الوطن