قال حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية: يُعدّ قطاع الصرافة أحد الركائز الأساسية في دعم حركة التجارة والتحويلات المالية، وفي تعزيز الاستقرار المالي والنقدي في سوريا.
ولفت في منشور له عبر صفحته على فيسبوك إلى أنه خلال السنوات الماضية، واجه هذا القطاع تحديات متراكمة، أبرزها تقلبات سعر الصرف، واتساع نطاق الأسواق غير الرسمية، وضعف التنسيق المؤسسي بين شركات الصرافة المرخصة. وقد أدى غياب إطار مهني جامع إلى تشتت الممارسات في السوق، وتراجع مستوى التنسيق مع مصرف سورية المركزي، إضافة إلى محدودية نشر أفضل الممارسات ومعايير الامتثال، وضعف القدرة على الحد من الأنشطة غير النظامية.
وأضاف: في هذا السياق، أعتز بأنني وضعت مشروع قانون الصرافة رقم 24 لعام 2006، الذي شكّل نقلة نوعية في تنظيم مهنة الصرافة لأول مرة في سورية بشكل حديث منذ عام 1955. وقد ألغى هذا القانون، القانون رقم 24 لعام 1986، الذي كان يجرّم ممارسة مهنة الصرافة بعقوبات مشددة وصلت إلى الاعتقال لمدد طويلة قد تصل إلى 25 عاماً. وجاء القانون الجديد ليُعيد تنظيم المهنة ضمن إطار قانوني ورقابي واضح، ويتيح ممارسة النشاط بشكل مشروع ومنظّم ضمن ضوابط محددة.
وأشار إلى أن هذا التحوّل التشريعي كان من المفترض أن يؤدي لمرحلة جديدة في تنظيم قطاع الصرافة، قائمة على الانتقال من التجريم إلى التنظيم، ومن العشوائية إلى الإطار المؤسسي والرقابي.
وقال: اليوم، ومع تطور التحديات التي تواجه السوق، تبرز الحاجة إلى المضي قدمًاً في تعزيز تنظيم المهنة وتمكين العاملين فيها من العمل ضمن بيئة مهنية مستقرة ومنضبطة، وذلك بما ينسجم مع استراتيجية مصرف سورية المركزي، ولا سيما الركيزة الثانية التي تركز على بناء سوق صرف متوازن وشفاف، حيث يمثل تطوير البنية المؤسسية والمهنية للقطاع خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار النقدي، وترسيخ التعامل عبر القنوات الرسمية، ودعم كفاءة السوق.
وختم بالقول: إن تطوير قطاع الصرافة لم يعد خيارًا، بل ضرورة لتعزيز الثقة بالنظام المالي ودعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا.
الوطن






