كشف عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية رديف مصطفى أن الهيئة بصدد إعداد مشروع قانون خاص بالعدالة الانتقالية يتم تجهيزه من قبل خبراء لعرضه على مجلس الشعب بعد تشكيل المجلس، موضحاً أن هذا المشروع سوف يتضمن مواد قانونية لمحاسبة المتورطين بجرائم حرب في زمن النظام البائد، باعتبار أن القانون السوري الحالي لا ينص على محاكمة المجرمين المتهمين بارتكاب جرائم حرب أو ضد الإنسانية، وبالتالي مضطرون لإصدار قانون يتناسب مع المعايير الدولية ويُجرّم هؤلاء الذين ارتكبوا هذه الجرائم.
وفي تصريح خص به “الوطن” بيّن مصطفى أن مشروع القانون الجديد سوف يتضمن محددات واضحة مثل إنشاء محاكم أو دوائر قضائية متخصصة بالعدالة الانتقالية على مساحة سوريا، إضافة إلى أن القانون سيكون شاملاً غير انتقائي ولا انتقامي، مضيفاً: كما أنه سوف يركز على المواضيع الأساسية المتعلقة بالعدالة الانتقالية مثل الحقيقة وجبر الضرر والمساءلة والمحاكمة وتخليد الذكرى وبالتالي منع التكرار.
وأشار مصطفى إلى أن فكرة وجود محاكم استثنائية مرفوضة حسب الإعلان الدستوري، ومن هذا المنطلق فإن مشروع القانون سوف يتضمن محاكم متخصصة في العدالة الانتقالية، لافتاً إلى أنه يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن هناك الكثير من القضاة ليس لديهم تجربة في العمل فيما يخص المعايير الدولية المتعلقة بجرائم الحرب وضد الإنسانية، وبالتالي إنشاء مثل هذه المحاكم يحتاج إلى اختيار قضاة كفوئين في هذا المجال وتدريبهم على كيفية النظر في مثل هذه الجرائم.
وفيما يتعلق بتحويل بعض رموز النظام البائد إلى القضاء مثل مفتي سوريا السابق أحمد حسون ومدير إدارة المخابرات الجوية إبراهيم حويجة ووزير الداخلية الأسبق محمد الشعار ورئيس الفرع السياسي في درعا عاطف نجيب لمساهمتهم في ارتكاب جرائم ضد السوريين، أوضح مصطفى أنه تم تحويلهم إلى القضاء بالتعاون بين وزيري العدل والداخلية ومدير الهيئة العامة للعدالة الانتقالية لأن القانون السوري لا يجيز توقيف الأشخاص لفترة طويلة بعد تحويلهم إلى القضاء، مضيفاً: تحويلهم لم يأتِ في إطار قانون العدالة الانتقالية لأنه لم يصدر بعد، بل في إطار القانون السوري العادي، ومن هذا المنطلق فإنه بعد صدور قانون العدالة الانتقالية سيشمل الجرائم المنسوبة لهؤلاء الأربعة، وسوف تتم محاكمتهم وفق هذا القانون ومن الممكن أن يتم تعديل لائحة الاتهامات بإضافة اتهامات جديدة.
وفي الغضون كشف مصطفى أن الهيئة أيضاً بصدد تشكيل لجان مختصة بالعدالة الانتقالية في كل المحافظات، لافتاً إلى أنه يوجد حالياً في الهيئة ست لجان، كل لجنة سوف تُشكّل فريق العمل الخاص بها.






