مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن:سوريا سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة من البرنامج الكيميائي للنظام البائد

المركز الوطني للزلازل: هزة أرضية شدتها 3,8 درجات على ‏مقياس ريختر ضربت شمال حلب بنحو 125كم الساعة الواحدة و12 دقيقة ‏ظهراً

مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

حين تستعيد الدولة صوتها: سوريا تكتب معادلة السيادة والاتزان من جديد

‫شارك على:‬
20

مرة جديدة، يعكس خطاب الرئيس أحمد الشرع ملامح النهج الذي تتبناه سوريا في المرحلة الراهنة، حيث يظهر توجه واضح لإعادة تحديد دورها في محيطها الإقليمي والعالمي، بعيداً عن الانخراط في مسارات الصراع، وقريباً من البحث عن مساحات توازن مع مختلف الأطراف.

فخلال مشاركته في جلسة حوارية بمنتدى أنطاليا الدبلوماسي بنسخته الخامسة، قدّم الرئيس الشرع تصوراً يقوم على فكرة أن سوريا لم يعد ينظر إليها كطرف في التجاذبات، بل دولة يمكن أن تضطلع بدور محوري يربط بين قوى مختلفة، هذا التحول في الخطاب يعكس رغبة في إعادة صياغة الموقع السياسي بطريقة أكثر هدوءاً وواقعية، مع محاولة بناء صورة جديدة للدولة في محيطها الخارجي.

وينطلق هذا التوجه، وفق مصادر إعلامية متابعة، من إدراك لتجربة السنوات الماضية، حيث جعلت الحرب كلفة الانخراط في النزاعات الإقليمية مرتفعة للغاية، ليس فقط على مستوى الدولة، بل على المجتمع والبنية الاقتصادية أيضاً، لذلك يبدو أن الأولوية اليوم تتجه نحو تجنّب التوترات، مع فتح الباب أمام حلول تقوم على التفاهم بدل المواجهة.

ومن هذا المنطلق، يبرز سعي واضح للحفاظ على علاقات متوازنة مع أطراف متعددة، بما يتيح مساحة أوسع للحركة السياسية ويخفف من قيود الاصطفاف الحاد، وهذا المسار يرتبط أيضًا بمحاولة إعادة بناء الاقتصاد عبر الاستثمار وإعادة الإعمار، مع الاعتماد على الموارد المحلية، والترحيب بالدعم الخارجي عندما لا يكون مشروطاً أو مسيساً.

وفي موازاة ذلك، يحافظ كلام الرئيس الشرع على ثوابت تتعلق بالسيادة، خصوصاً في ما يخص الجولان السوري المحتل، مع التأكيد على أن هذا الملف لا يخضع للتنازل، ومع الإشارة في الوقت نفسه إلى إمكانية مقاربات طويلة الأمد تتعلق بالترتيبات الأمنية أو السياسية بما يضمن الحقوق ويمنع الانزلاق نحو تصعيد جديد، وسط إبقاء الباب مفتوحاً أمام حلول مستقبلية إذا توافرت الظروف المناسبة.

في المحصلة، يظهر تحليل الرئيس  الشرع منهج عمل كامل لإعادة رسم صورة سوريا ودورها، عبر تقليل التوترات وبناء مساحة حركة أوسع في الإقليم، غير أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطاً بقدرته على مواصلة الخطوات العملية القادرة على تثبيت هذا التحول على أرض الواقع، بما ينعكس على الاستقرار الداخلي والعلاقات الخارجية في آن واحد.

الوطن – أسرة التحرير