استنكرت ورفضت الهيئة الدينية لطائفة المسلمين الموحدين (الدروز) في قرى الجولان العربي السوري المحتل تصريحات حكمت الهجري الأخيرة التي قال فيها إن “الدروز هم جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل” وإنهم “حتى في العقيدة مشتركون معها”.
وأوضحت الهيئة في بيان تلقت “الوطن” نسخة منه أنه بعد مرور أكثر من عام على أحداث السويداء، الأوضاع مازالت في مكانها بل ربما أكثر سوءاً، وأن التصريحات التصعيدية كانت تسهم في تعقيد الأمور لا في حلها، إلى أن خرج الهجري بحديثه الأخير، والأكثر خطورة، “لنجد أنفسنا مُلزمين على استنكاره ورفضه وإدانته، فالعقيدة التوحيدية أسمى وأرق من أن يُلقى بها في ميدان السياسة، ولا يجوز استعمالها أداة لخدمة مشاريع الدول وتنفيذ أطماعها”.
وشددت الهيئة على أن الموحدين الدروز على مر تاريخهم، كانوا جزءاً لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية، وقد نسجوا إرثاً ناصعاً بالمواقف والدماء صوناً لهذا الانتماء، دون منّةٍ أو فضلٍ من أحد، بل صدق النوايا وعزم الرجال، ونحن مؤتمنون على هذا الإرث، واجبنا أن نحفظه كما ورثناه من السلف الصالح، فلا يُمكن لأحدٍ أن يسلخنا عن جُذورِنا الإسلاميةِ العريقة.
وأهابت الهيئة بأهالي السويداء وعموم أبناء طائفة الموحدين في عموم البلاد، أن يكونوا أكثر مسؤولية وتأنياً، قبل إصدار المواقف والأحكام، “حتى لا نقع في الفتن وشرورها، فواجبٌ على العاقل أن يكون عارفًا بزمانه، فصونوا وَحدَتكم وحُرمة دِمائكم”.
يأتي بيان الهيئة الدينية لطائفة المسلمين الموحدين (الدروز) في قرى الجولان العربي السوري المحتل بعد أيام قليلة من ظهور حكمت الهجري في مقطع مصور يقول فيه: «إن الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، ونحن حتى في العقيدة مشتركون مع دولة إسرائيل… ومعنيون بالحفاظ على هذا الفكر وعلى هذه الدولة”.
وقد لاقت تصريحات الهجري الذي يسعى بدعم من كيان الاحتلال الإسرائيلي الى انفصال السويداء عن الوطن الام سوريا وإقامة فيها ما يسميه “دولة باشان” تنديداً واستنكاراً من طائفة المسلمين الموحدين (الدروز) على المستوى المحلي والإقليمي.
أسرة التحرير









