واصل منتخب الأرجنتين بطل العالم رحلة الدفاع عن لقبه بنجاح فدخل مربع الكبار لمونديال 2026 عقب تجاوزه نظيره السويسري بصعوبة بالغة بثلاثة أهداف لهدف بعد وقت إضافي إثر التعادل 1/1 في آخر مباريات دور الثمانية، علماً أن الناتي السويسري لعب لخمسين دقيقة أخيرة بعشرة لاعبين، وبذلك ضرب الألبيسيلستي موعداً مع نظيره الإنكليزي في نصف النهائي يوم الأربعاء المقبل والأخير تخطى النرويج بعد وقت إضافي.
وقدم المنتخب السويسري شوطاَ أول محترماً وكان نداً للبطل بل كان الأكثر استحواذاً وخطورة إلا أن النتيجة جاءت بتقدم أرجنتيني بهدف رأسي من ألكسيس ماك أليستر في الدقيقة العاشرة إثر ركلة ركنية نفذها القائد ميسي، وتصدى الحارس إيميليانو مارتينيز لأهم كرتين من لاعبي الناتي، الأولى من تسديدة غابرييل سو البعيدة في الدقيقة 20، والثانية عندما أبعد الكرة من أمام بريل إيمبولو المنفرد على رأس منطقة الجزاء (32).
وحملت بداية الشوط الثاني إثارة أكثر وتبادلاً أسرع للهجمات بين الجانبين، وكان راقصو التانغو أكثر محاولات للحسم، ولاعبو الناتي للعودة وإحياء الأمل من جديد إلا أنهم افتقدوا الدقة أمام منطقة مرمى الحارس مارتينينز الذي طار لرأسية إيمبولو في أول فرصة مباشرة في النصف الثاني (60)، وبعد خمس دقائق أخرى تصدى إيميليانو لرأسية أخرى وأخطر من رودريغيز ، وعاد مارتينيز ليتألق بعد دقيقة أخرى وينقذ مرماه من التعادل إثر تسديدة غرانيت تشاكا، وأثمر الضغط السويسري عن هدف العودة من دان ندوي الذي استغل تمريرة رودريغيز ودخل منطقة الجزاء وسدد كرة بروية معلناً التعادل (68).

وشهدت الدقيقة 71 حدثاً ألقى بظلاله على النتيجة النهائية عندما قرر الحكم تحويل إنذار للاعب أرجنتيني إلى إنذار للاعب سويسرا إيمبولو (للتمثيل) والأخير لديه بطاقة صفراء سابقة ما استدعى طرده بالحمراء الرابعة عشرة في البطولة والأولى بعد إنذارين، وأصبح الاندفاع الأرجنتيني للتقدم طبيعياً فأهدر ميسي بمواجهة الحارس كوبيل وأطاح ماك أليستر برأسه كرة سهلة خارج المرمى، وحاصر راقصو التانغو مرمى الناتي طوال الوقت بدل الضائع وكادوا ينهون الأمر مع الدقيقة الأخيرة من لعبة أكروباتية من ليساندرو، لكن براعة كوبيل قادت الجميع إلى الأوقات الإضافية.
واستمر الوضع على حاله في النصف الأول من التمديد، مع أفضلية أرجنتينية وانكفاء سويسري ولا جديد على صعيد النتيجة، وفي الربع الأخير سدد ميسي كرة جميلة أبعدها الحارس لتعود الكرة من الهجمة ذاتها نحو يوليان ألفاريز الذي سدد كرة رائعة سكنت المقص الأيسر لمرمى كوبيل (112) معلناً عن هدفه الأول في هذه النسخة وأعلن لاوتارو مارتينيز نهاية حكاية الناتي في المونديال بتسجيله الهدف الثالث (120+1) إثر هجمة مرتدة سريعة.








