إلقاء الضوء على سلبيات الدوري الكروي يأتي من باب تفادي الكثير من الثغرات والعيوب التي تجعل من الدوري في بعض مراحله ضعيفاً، من خلال تراجع أداء بعض الفرق بعد أن ضمنت مراكزها بعيداً عن الهبوط، وفقدت آمالها بالمنافسة، ومع عدم وجود أي حافز في الدوري، فإن الكثير من الفرق تفقد طموح الفوز، بل إن بعض الإدارات تنهي عقود بعض اللاعبين لعدم الحاجة إليهم، وذلك تخفيفاً للنفقات.
وأول عائق يمنع تطور الدوري هو عدم الثبات على المدربين وعدم الاستعداد الكافي للموسم، والاستعداد لا يكون فنياً أو بدنياً فقط، إنما استعداد مالي لإنهاء الموسم بكل أريحية.
حسابات الأندية غير صحيحة، والمفترض أن تضع الأندية ميزانياتها السنوية وتعمل وفقها، لكن الأمور تسير بعكس الاتجاه، فالأندية تتعاقد بما يفوق ميزانياتها أضعافاً ثم تنتظر من ينقذها، وحتى تجد المعين يفقد الفريق حماسه لعدم تلقيه الأجور والرواتب بالوقت المحدد، وهذا يخل بالأجواء التنافسية، ويفقد الفريق روح التحدي.

الكرة الآن بملعب الأندية، وعلى إداراتها أن تضع ميزانياتها المالية أولاً، ثم تمضي في العقود حسب الوفرة المالية حتى لا تقع في مشاكل مع اللاعبين والمدربين، وحتى لا تتعرض الفرق لهزات أسبابها مالية.
والمفترض باتحاد كرة القدم أن يطور نظام المسابقات، ليبقي التنافس على المراكز قوياً، ومن وسائل التطوير توزيع المكافآت المالية على الأندية حسب مراكزها وهو ما يجعل الفرق مستنفرة للحصول على مركز أفضل، فننتهي من قصص اللامبالاة بالتعامل مع المباريات وخصوصاً في النصف الثاني من مرحلة الإياب.
ترتيب الإياب يضعنا بصورة واضحة عن الفرق التي تراجعت في مرحلة الإياب لفقدان الحافز بالدرجة الأولى.
حمص الفداء تصدر ترتيب الدوري في الإياب محققاً 41 نقطة متقدماً عن الذهاب الذي كان فيه ثالثاً بفارق عشر نقاط كاملة وهو تقدم ملحوظ، أهلي حلب تراجع عن الذهاب بفارق نقطة (37/ 36) وبالتالي تراجع للمركز الثاني إياباً، الوحدة نزل من مركز الوصيف بنهاية الذهاب على المركز الرابع (33/29) الكرامة ارتقى من المركز الخامس إلى المركز الثالث (28/30)، دمشق الأهلي كان مفاجأة الإياب، فارتقى من المركز الثاني عشر إلى المركز الخامس (14/39) فنال إحدى عشرة نقطة في الإياب زيادة عن الذهاب، فريق الطليعة ارتقى درجة من السابع إلى السادس رغم خسارته نقطة واحدة (24/23) كذلك حال فريق الجيش الذي ارتقى درجة من الثامن إلى السابع رغم تأخره بفارق نقطة (21/20) حطين تراجع من المركز السادس إلى الثامن (26/19) الشرطة تقدم من المركز العاشر إلى التاسع متساوياً مع حطين (15/19) الحرية تقدم درجة من الحادي عشر وحتى العاشر بفارق ثلاث نقاط (15/18) تشرين تراجع من المركز الرابع وحتى الحادي عشر بخسارة اثنتي عشرة نقطة (16/28) أمية تقدم من المركز ما قبل الأخير إلى المركز الثاني عشر وقد كسب ضعف نقاط مرحلة الذهاب (8/16)، جبلة ارتقى درجة من الرابع عشر إلى الثالث عشر بفارق نقطتين (10/12) الفتوة تراجع من المركز التاسع حتى المركز الرابع عشر بخسارة ثماني نقاط (19/11)، خان شيخون من المركز الثالث عشر إلى المركز الخامس عشر بخسارة نقطة واحدة (12/11) وأخيراً الشعلة حافظ طوال الدوري على المركز الأخير وتقدم عن الذهاب بنقطة واحدة (8/9).








