المزيد

‫آخر الأخبار:‬

رديف مصطفى لـ “الوطن”: الحكم بحق وسيم الأسد “منصفٌ وعادل”

‫شارك على:‬
20
اعتبر عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة، المحامي رديف مصطفى، في تصريح خاص لـ “الوطن”، أن الحكم الذي أصدرته المحكمة اليوم الثلاثاء بحق المجرم وسيم بديع الأسد، “منصفٌ وعادلٌ”.
وبيّن مصطفى، أن الحكم جاء متناسباً مع حجم الجرائم الجسيمة التي تورّط بها وسيم الأسد، وبالتالي استحق أقصى العقوبات وفقاً للقانون السوري.
وأوضح مصطفى، أن المحكمة اتبعت المعايير الدولية والوطنية في كل الإجراءات لجهة العلنية وحضور المنظمات والجهات الدولية ولجهة وجود محامٍ عن المتهم او لجهة إتاحة الفرصة للمتهم في مناقشة التهم الموجّهة إليه.
واعتمدت المحكمة، وفق مصطفى، المعايير القانونية الدولية لجهة التوصيف الجرمي، ولذلك وجّهت تهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية عبر قيادة المجرم وتمويله للميليشيات المسلّحة التي ارتكبت مجازر بحق المدنيين في سوريا، وخصوصاً في بلدة المليحة بريف دمشق الشرقي.
وأوضح عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة أنه، ولجهة العقوبة، اعتمدت المحكمة على القانون السوري وحكمت على المتهم بأشد العقوبات.
وذكر مصطفى أن الحكم الصادر بحق المجرم وسيم الأسد قابل للطعن بالنقض وتنفيذه سيكون بعد انتهاء الإجراءات القانونية.
وفي وقت سابق اليوم أصدرت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، حكماً بالإعدام بحق وسيم الأسد وهو ابن عم رئيس النظام البائد، وذلك عقب إتمام كل جلسات المحاكمة العلنية والنطق بالحكم رسمياً.
وذكرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في معرّفاتها أن هذا القرار القضائي جاء بعد ثبوت التهم الواردة في ملف الدعوى، وبناءً على أدلة وثائقية وإفادات شهود الحق العام، حيث أُدين المذكور بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم جسمية، وتشكيل قيادة مجموعات مسلّحة أضرت بالسلم الأهلي واستهدفت المدنيين، إلى جانب ارتباطه المباشر بالعمليات العسكرية في منطقة المليحة، وتورّطه في جرائم القتل العمد، والإخفاء القسري، والخطف، والابتزاز المالي.
وأوضحت، أن هذا الحكم يشكّل ركيزة أساسية في مسار ترسيخ سيادة القانون وتطبيق آليات العدالة الانتقالية وفق المعايير الدولية والضمانات الوطنية، مؤكدةً استمرار جهودها في متابعة القضايا القضائية لضمان إنصاف الضحايا، وتوثيق الحقائق، ومحاربة الإفلات من العقاب.
يُذكر أن قوى الأمن الداخلي وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، ألقت القبض على وسيم الأسد في 21 حزيران عام 2025 عند الحدود السورية اللبنانية ضمن حملة ملاحقة رموز النظام البائد.
وبدأت محاكمة وسيم الأسد في 24 حزيران الماضي، وتأتي ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي تقوده الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بالتعاون مع القضاء، لمحاسبة رموز النظام البائد.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، أصدرت الثلاثاء الماضي، أحكاماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم عاطف نجيب، وغيابياً بحق عدد من أبرز رموز النظام البائد، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد، إضافةً إلى خمسة متهمين فارين، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، فيما سقطت دعوى الحق العام بحق المتهم محمد أيمن عيوش تبعاً لوفاته.
ويواصل القضاء السوري، في إطار العدالة الانتقالية، محاكمة المتهمين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورّطين وفق الأصول القضائية.
أسرة التحرير