لا تبدو مبادرات الحل العديدة قريبة من التوصل إلى تسوية بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية، فالتصعيد لا يزال سيد الموقف، مع إصرار الجانبين على مواصلة الهجمات، كل وفق أهداف تستند إلى حسابات خاصة به، وفي هذا الإطار جاءت الهجمات الواسعة المتبادلة اليوم بين موسكو وكييف باستخدام الصواريخ الباليستية والمسيّرات.
فقد دوّت انفجارات في كييف جراء هجوم روسي بصواريخ باليستية، حسب رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية فيتالي كليتشكو، بينما تعرضت موسكو ليل السبت الأحد لهجوم بحجم “نادر” استُخدمت فيه 600 مسيّرة، وفق ما أفاد رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين، في واحدة من أوسع الهجمات المتبادلة بين الطرفين منذ اندلاع الحرب في العام 2022.
في السياق، أفادت السلطات في كريفي ريغ، المدينة الصناعية في وسط أوكرانيا ومسقط رأس فولوديمير زيلينسكي، بتعرّض منشأتين صناعيتين هناك لضربات روسية، في حين أعلن حاكم المنطقة، أولكسندر غانجا، عن مقتل شخص وإصابة ستة آخرين، بينما تعرّضت موسكو لهجوم وصف بأنه نادر بـ600 مسيّرة، قال سوبيانين إنه تم إسقاط 201 منها مباشرةً في المنطقة المحيطة بالعاصمة.
وبينما تلجأ روسيا بشكل متزايد إلى استخدام الصواريخ بعيدة المدى في الحرب مع أوكرانيا، تستهدف الأخيرة عمق الأراضي الروسية بطائرات مسيّرة، وقد أطلقت روسيا عدداً قياسياً من الصواريخ على أوكرانيا في تموز الماضي، وفقاً لتحليل أجرته وكالة الأنباء الفرنسية لتقارير يومية من القوات الجوية الأوكرانية، في وقت تضغط كييف على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوفير المزيد من منظومات الدفاع الجوي لصد الهجمات.
وفي هذا الاطار، أفاد تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، بأن الشهر الماضي، كان الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين في أوكرانيا منذ أيار 2022، إذ بلغ عدد القتلى 437 شخصاً والجرحى 2,610، وقد تكبّدت العاصمة الأوكرانية كييف خسائر فادحة بشكل خاص.
هذه التطورات تأتي رغم المبادرات العديدة التي أطلقتها دول عدة في محاولة لوضع حد للحرب، ولا بد من الإشارة هنا إلى أن المفاوضات الروسية الأوكرانية بدأت بجولات في بيلاروسا، ثم انتقلت إلى إسطنبول في آذار 2022.
لاحقاً، ظهرت مبادرات متعددة، أبرزها خطة السلام الصينية عام 2023، والمبادرات الفرنسية والبرازيلية والإفريقية، إضافةً إلى صيغة السلام الأوكرانية التي طرحها الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي، وركّزت على انسحاب القوات الروسية واستعادة وحدة الأراضي الأوكرانية، كما عقدت سويسرا “قمة السلام” عام 2024.
في المقابل، طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حزيران 2024 شروطاً للتفاوض، من بينها “حياد أوكرانيا” وانسحاب قواتها من مناطق تطالب روسيا بضمها ورفع العقوبات الغربية عنها.
وفي العام الماضي، بدأت اتصالات روسية أميركية مكثّفة، أعقبها استئناف المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف بإسطنبول في أيار، وأسفرت هذه المفاوضات عن اتفاقات لتبادل الأسرى ومناقشة وقف إطلاق النار، لكنها لم تؤدِّ إلى تسوية نهائية، بسبب استمرار الخلاف حول الأراضي وشروط وقف الحرب والضمانات الأمنية والتعويضات.
وبينما تتكثف المبادرات السياسية الساعية إلى إنهاء الحرب، يكشف التصعيد المتبادل أن مسار التفاوض لا يزال يصطدم بحسابات ميدانية ومصالح متعارضة لدى الطرفين، فاستمرار توسيع نطاق الضربات واستخدام الصواريخ الباليستية والمسيّرات يوحي بأن موسكو وكييف ما زالتا تراهنان على تحسين مواقعهما قبل أي تسوية.
فقد دوّت انفجارات في كييف جراء هجوم روسي بصواريخ باليستية، حسب رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية فيتالي كليتشكو، بينما تعرضت موسكو ليل السبت الأحد لهجوم بحجم “نادر” استُخدمت فيه 600 مسيّرة، وفق ما أفاد رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين، في واحدة من أوسع الهجمات المتبادلة بين الطرفين منذ اندلاع الحرب في العام 2022.
في السياق، أفادت السلطات في كريفي ريغ، المدينة الصناعية في وسط أوكرانيا ومسقط رأس فولوديمير زيلينسكي، بتعرّض منشأتين صناعيتين هناك لضربات روسية، في حين أعلن حاكم المنطقة، أولكسندر غانجا، عن مقتل شخص وإصابة ستة آخرين، بينما تعرّضت موسكو لهجوم وصف بأنه نادر بـ600 مسيّرة، قال سوبيانين إنه تم إسقاط 201 منها مباشرةً في المنطقة المحيطة بالعاصمة.
وبينما تلجأ روسيا بشكل متزايد إلى استخدام الصواريخ بعيدة المدى في الحرب مع أوكرانيا، تستهدف الأخيرة عمق الأراضي الروسية بطائرات مسيّرة، وقد أطلقت روسيا عدداً قياسياً من الصواريخ على أوكرانيا في تموز الماضي، وفقاً لتحليل أجرته وكالة الأنباء الفرنسية لتقارير يومية من القوات الجوية الأوكرانية، في وقت تضغط كييف على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوفير المزيد من منظومات الدفاع الجوي لصد الهجمات.
وفي هذا الاطار، أفاد تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، بأن الشهر الماضي، كان الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين في أوكرانيا منذ أيار 2022، إذ بلغ عدد القتلى 437 شخصاً والجرحى 2,610، وقد تكبّدت العاصمة الأوكرانية كييف خسائر فادحة بشكل خاص.
هذه التطورات تأتي رغم المبادرات العديدة التي أطلقتها دول عدة في محاولة لوضع حد للحرب، ولا بد من الإشارة هنا إلى أن المفاوضات الروسية الأوكرانية بدأت بجولات في بيلاروسا، ثم انتقلت إلى إسطنبول في آذار 2022.
لاحقاً، ظهرت مبادرات متعددة، أبرزها خطة السلام الصينية عام 2023، والمبادرات الفرنسية والبرازيلية والإفريقية، إضافةً إلى صيغة السلام الأوكرانية التي طرحها الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي، وركّزت على انسحاب القوات الروسية واستعادة وحدة الأراضي الأوكرانية، كما عقدت سويسرا “قمة السلام” عام 2024.
في المقابل، طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حزيران 2024 شروطاً للتفاوض، من بينها “حياد أوكرانيا” وانسحاب قواتها من مناطق تطالب روسيا بضمها ورفع العقوبات الغربية عنها.
وفي العام الماضي، بدأت اتصالات روسية أميركية مكثّفة، أعقبها استئناف المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف بإسطنبول في أيار، وأسفرت هذه المفاوضات عن اتفاقات لتبادل الأسرى ومناقشة وقف إطلاق النار، لكنها لم تؤدِّ إلى تسوية نهائية، بسبب استمرار الخلاف حول الأراضي وشروط وقف الحرب والضمانات الأمنية والتعويضات.
وبينما تتكثف المبادرات السياسية الساعية إلى إنهاء الحرب، يكشف التصعيد المتبادل أن مسار التفاوض لا يزال يصطدم بحسابات ميدانية ومصالح متعارضة لدى الطرفين، فاستمرار توسيع نطاق الضربات واستخدام الصواريخ الباليستية والمسيّرات يوحي بأن موسكو وكييف ما زالتا تراهنان على تحسين مواقعهما قبل أي تسوية.
أسرة التحرير








