مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

زيارة الشيباني للكويت.. محطة جديدة في استعادة العلاقات العربية السورية

‫شارك على:‬
20

شكلت زيارة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني إلى دولة الكويت ما يمكن وصفه بالمحطة المهمة في نهج سوريا الجديدة لجهة استكمال مسيرة إعادة إحياء العلاقات مع محيطها العربي والإقليمي وبناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول، تقوم على الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة لهذه البلدان وشعوبها.

الاتفاق الذي تمخضت عنه الزيارة حول إنشاء لجنة تنسيق عليا مشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين وتفعيل اللجان المشتركة لمتابعة مختلف ملفات التعاون الثنائي، إضافة إلى بحث موضوع تبادل السفراء، جميع هذه الخطوات تأتي، داعمة للمواقف التي تبنتها سوريا منذ تولي الإدارة الجديدة مهامها بعد إسقاط نظام الأسد، الذي طبعت حقبة حكمه سياسة المحاور والاستقطاب الحاد.

ليس هذا فحسب، بل إن التحركات السورية تميزت خلال هذه الفترة الماضية بالسعي إلى تطوير التعاون الأمني والعلاقات الاقتصادية مع جميع الدول دون انتقائية أو تكتلات جعلت من سوريا خلال حقبة النظام البائد دولة معزولة على الأصعدة كافة العربية والإقليمية والدولية، أما اليوم فقد بدأت البلاد بإعادة رسم صورة سوريا عبر الدبلوماسية المتوازنة.

وبهذا الصدد، يبرز موقف سوريا الداعم للدول العربية في مواجهة أي اعتداءات تمس سيادة هذه البلدان التي عبرت مراراً عن استنكارها لمحاولات النيل من سوريا في مشهد يجسد تكاملاً حقيقياً ليس فقط في السياسة، بل أيضاً في المجالات الأمنية التي لا بد أن تكون موضع اهتمام موحد ومشترك من الجميع لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ولا بد هنا من الإضاءة على الزيارات التي قام بها الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية الشيباني والتي عكست حرص القيادة على إعادة إصلاح ما تم إفساده إبان حكم النظام البائد، زيارات أسفرت عن إعادة تموضع حقيقية لسوريا بعد إدراك أهميتها في رسم المشهد العام في المنطقة، هذا علاوة على أنها باتت تشكل عقدة لالتقاء مصالح الدول من جميع وجهات العالم الغربية (الأوروبية الأميركية) والإقليمية والعربية.

مما لا شك فيه أن التطورات الأخيرة في المنطقة، ولا سيما الحرب الأميركية الإيرانية، فرضت معادلات جديدة بالنسبة لسوريا، فالعالم بات أكثر إدراكاً لأهمية دور سوريا ومحوريتها في المنطقة إضافة إلى كونها بوابة إلى الشرق، وما الزيارات والفعاليات التي شاركت فيها القيادة السورية في الفترة الأخيرة إلا دليلاً دامغاً على ذلك.

في النتيجة، فإن التنسيق السوري العربي المتواصل يأتي في إطار تكامل المهام، إن صح التعبير، وفي هذا السياق، تتموضع العلاقات السورية الكويتية، وتؤشر مسارات التحرك السوري الأخيرة، وفي مقدمتها الانفتاح على الدول العربية وتعزيز قنوات التواصل السياسي والاقتصادي، إلى توجه نحو إعادة بناء مكانة سوريا الإقليمية على أسس مختلفة عن المرحلة السابقة.

وفي هذا الإطار، تمثل العلاقات السورية الكويتية أنموذجاً لمسار أوسع يهدف إلى إعادة تفعيل الحضور العربي لسوريا، عبر آليات مؤسساتية تضمن استدامة التعاون وتجاوز آثار سنوات القطيعة والتوتر، كما أن التحولات المتسارعة في المنطقة عززت الحاجة إلى دور سوري فاعل باعتبار أن استقرار البلاد يرتبط بشكل مباشر بأمن الإقليم وتوازناته.

وبناء على ذلك، فإن نجاح النهج الدبلوماسي الجديد سيبقى مرهوناً بقدرته على تحويل الانفتاح السياسي إلى شراكات عملية في المجالات الاقتصادية والأمنية والتنموية، بما يرسخ عودة سوريا طرفاً مؤثراً في محيطها العربي والإقليمي، ويؤسس لمرحلة قائمة على التعاون والمصالح المشتركة.

الوطن – أسرة التحرير