وقعت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي بهدف تعزيز التعاون في تطوير سلسلة قيمة الغذاء في سوريا، بما يسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتعزيز الأمن الغذائي.
وأكد مصدر خاص في برنامج الأغذية العالمي لـ”الوطن” أن هذه المذكرة تأتي بوصفها الثالثة بين الجانبين خلال عام ونصف العام، وتحمل عنوان “الانتقال من تطوير المخابز إلى سد احتياجات الصوامع والمطاحن”، كما تهدف المذكرة إلى دعم مشاريع إعادة تأهيل المخابز والمطاحن والصوامع، وتعزيز التنسيق الفني والعملي بين الجانبين، وتبادل الخبرات، وتقييم الاحتياجات، وتنفيذ برامج مشتركة وفق الأولويات الوطنية.
من جهته أكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك، “ماهر الحسن”، أن تجديد مذكرة التفاهم يمثل انتقالاً من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التنفيذ العملي، بعد نجاح التعاون المشترك على مدى عام ونصف العام في تحقيق نتائج ملموسة، كان أبرزها إنجاز ما بين 60 و70 بالمئة من أعمال تطوير قطاع المخابز بالتعاون مع الجهات الشريكة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.
وتشكل المذكرة إطاراً عاماً للتعاون بين الطرفين لمدة 3 سنوات، بما يعزز الشراكة في تطوير قطاع الغذاء والخبز وفق القوانين والأنظمة النافذة في سوريا.
جدير بالذكر أن برنامج الأغذية العالمي وسع عمله في سوريا بعد التحرير، مع تركيزه على الاستجابة الإنسانية العاجلة ودعم التعافي المبكر. ومن أبرز ما قدمه، توسيع المساعدات الغذائية للوصول إلى نحو 2.8 مليون نازح وشخص يعاني انعدام الأمن الغذائي في مختلف أنحاء سوريا، مع الدعوة إلى توفير تمويل إضافي بقيمة 250 مليون دولار لدعم هذه الاستجابة، وتوزيع وجبات ساخنة وسلال غذائية ومساعدات نقدية للأسر المتضررة والنازحين، وخاصة في المناطق التي شهدت موجات نزوح جديد، إضافة إلى دعم سلسلة إمداد القمح والدقيق والغذاء بالتعاون مع الجهات الحكومية، بما يشمل العمل على تأهيل وتطوير المخابز والمطاحن والصوامع لتعزيز الأمن الغذائي على المدى الطويل.





