أكدت وزارة الطاقة أن سد كديران “التنظيمي” في ريف الرقة يواصل عمله بأقصى طاقته لتصريف موجة الفيضان الاستثنائية التي يشهدها نهر الفرات، في واحدة من أعلى الغزارات المسجلة منذ عقود.
وأضافت الوزارة في بيان إعلامي حصلت “الوطن” على نسخة منه: الكوادر الفنية والهندسية في السد تعمل على مدار الساعة لمتابعة المنسوب والتعامل مع المتغيرات المائية أولاً بأول.
وأكدت أن السد يؤدي دوره الاستراتيجي بوصفه الصمام التنظيمي المسؤول عن ضبط المنسوب الخلفي للنهر، بما يضمن حماية المنشآت المائية في المنطقة وتقليل تأثيرات الفيضان على الضفاف والمناطق المجاورة.

وطمأنت الوزارة المواطنين بأن الوضع الفني والإنشائي للسد مستقر وآمن بالكامل، مع استمرار المتابعة اللحظية للمنسوب، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأهالي والمنشآت المائية.
يقع سد كديران على نهر الفرات، بين سد الفرات ومدينة الرقة، وقد أُنشئ أساساً كمنشأة تنظيمية وكهرومائية متممة لمنظومة سدود الفرات.
وبدأ العمل فيه مطلع الثمانينيات ودخل الخدمة تدريجياً بين1986–1988 بالتعاون مع الاتحاد السوفييتي السابق.
سد كديران من النوع الركامي/ترابي منخفض مع منشآت خرسانية،
يبلغ ارتفاعه نحو 14 متراً، وعرض القاعدة نحو 60 متراً، وتبلغ السعة التخزينية للسد 90 مليون متر مكعب من المياه، والاستطاعة الكهرومائية المركبة بين 75 و81 ميغاواط، وعدد العنفات 3 عنفات، استطاعة العنفة الواحدة 25 ميغاواط تقريباً.
سد كديران ليس سداً تخزينياً ضخماً مثل سد الفرات، بل يُصنف كسد “تنظيمي”، وظيفته الأساسية، هي تنظيم التصريف المائي الخارج من سد الفرات لأن تشغيل عنفات سد الفرات يسبب تغيرات آنية في التدفق، فيقوم سد كديران بتنعيم هذه التذبذبات قبل وصول المياه إلى المناطق الزراعية شرقاً، وكذلك رفع منسوب المياه لأغراض الري، ويسهم في دعم مشاريع الري في سهول الرقة والفرات الأوسط، وتوليد الكهرباء، من خلال الاستفادة من فرق المنسوب المحدود الناتج عن مرور المياه القادمة من بحيرة الطبقة، وكذلك يعمل على تحسين استقرار الجريان النهري، ما يقلل من أخطار التعرية والتذبذب المفاجئ بالمناسيب.
الوطن








