الرئيس أحمد الشرع بحث في قصر الشعب بدمشق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري

مصدر أمني: القبض على جلال عبد الحميد المالح الملقلب بالطحان والمتورط بقتل ملازم منشق وتسليم قيادي من حركة أحرار الشام

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: التعاون مع “فيزا” و”ماستر كارد” يعزز تطوير البنية المالية الرقمية وفق المعايير العالمية

‏الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بقصر الشعب في دمشق

وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

الرئيس الشرع يستقبل اليوم في قصر الشعب بدمشق رئيس الأركان الخاص لدى رئيس الجمهورية الفرنسية الجنرال فنسنت جيرو والوفد المرافق له لبحث سُبل تعزيز التنسيق والتعاون بين سوريا وفرنسا

مديرية إعلام الحسكة: وفد حكومي يرأسه قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل مطار القامشلي تمهيدًا للبدء بإجراءات تسلّمه وتشغيله تنفيذًا لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”

مصادر محلية لـ”الوطن”: وصول وفد حكومي إلى مطار القامشلي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

مصادر محلية لـ “الوطن”: إجراءات أمنية بمحيط مطار القامشلي مع قدوم وفد حكومي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي القاهرة: أكدت دعم مصر لوحدة سوريا وسيادتها، ورحبت بالاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سوريا وأوروبا .. لغة المصالح تتقدم

‫شارك على:‬
20

لم يعد الانخراط الأوروبي المتسارع مع دمشق مجرد مقاربة دبلوماسية مرتبطة بإدارة أزمة، بل بات يعكس تحوّلاً أعمق في إدراك أوروبا لموقع سوريا ضمن معادلات الاستقرار الإقليمي والتوازنات الجيوسياسية الجديدة، فالإعلان عن أول “حوار سياسي رفيع المستوى” بين سوريا والاتحاد الأوروبي في بروكسل يعد مؤشراً على انتقال العلاقة بين الطرفين إلى مرحلة مختلفة عنوانها: الشراكة السياسية طويلة الأمد.

اللغة التي استخدمها الاتحاد الأوروبي في توصيف الحوار تحمل، وفق مصادر متابعة، دلالات لافتة، فالحديث عن “رؤية مشتركة للاستقرار والازدهار” و”الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى شراكة إستراتيجية” يكشف أن بروكسل لم تعد تنظر إلى سوريا باعتبارها ملفاً إنسانياً أو أمنياً فقط، بل بوصفها عنصراً فاعلاً في هندسة التوازنات المقبلة في شرق المتوسط والمنطقة بأسرها، وهذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة تراكمات سياسية واقتصادية وأمنية فرضت على أوروبا إعادة تقييم مقاربتها التقليدية تجاه دمشق.

خلال السنوات الماضية، تعامل الاتحاد الأوروبي مع سوريا من زاوية الاحتواء وإدارة التداعيات: اللاجئون، الإرهاب، المخدرات، وانعكاسات عدم الاستقرار على الجوار الأوروبي، أما اليوم، فإن الصورة تبدو مختلفة، إذ إن أوروبا التي تواجه تحديات متصاعدة في أمن الطاقة وخطوط التجارة الدولية، تدرك أن استقرار المشرق لم يعد ما يمكن تسميته ترفاً سياسياً، بل ضرورة إستراتيجية، ومن هنا تبرز أهمية سوريا باعتبارها عقدة جغرافية وسياسية تتقاطع عندها المصالح الإقليمية والدولية.

وحسب المصادر المتابعة، فإن التطور اللافت يتمثل بأن دمشق لم تعد تتحرك فقط بوصفها ساحة لتقاطعات النفوذ، بل بدأت تستعيد تدريجياً موقعها طرفاً قادراً على التأثير في بيئته السياسية والاقتصادية، وانعكس هذا التحول بوضوح في الحضور السياسي المتزايد للرئيس أحمد الشرع على الساحة الأوروبية، سواء عبر زياراته إلى عدد من العواصم الأوروبية أم مشاركته في اللقاءات الإقليمية التي جمعت قادة أوروبيين وشركاء من المنطقة، إذ إن تلك التحركات لم تكن مجرد كسر للعزلة الدبلوماسية، بل حملت رسالة مفادها أن سوريا تعود تدريجياً إلى طاولة إعادة رسم التوازنات.

وفي المقابل، يبدو أن أوروبا اختارت، كما توضح المصادر، مقاربة أكثر “براغماتية وهدوءاً”، فهي لا تتجه نحو “انقلاب سياسي حاد” في مواقفها، بل نحو بناء قنوات تعاون متدرجة تبدأ من ملفات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية، وصولاً إلى حوار سياسي أوسع، وهذه المقاربة تمنح بروكسل مساحة للتحرك بعيداً عن الضجيج السياسي، وتسمح لها بحماية مصالحها الإستراتيجية في منطقة تشهد تغيرات متسارعة.

كما لا بد من الإشارة، بهذا الصدد، إلى أن التحولات الدولية الأخيرة، من اضطرابات الممرات البحرية إلى هشاشة أسواق الطاقة، دفعت العواصم الأوروبية إلى إعادة ترتيب أولوياتها، وفي هذا السياق، تبرز سوريا باعتبارها جزءاً من معادلة الاستقرار الإقليمي لا ساحة نزاع سابقة، لذلك فإن الحوار السياسي المرتقب في بروكسل يتجاوز، كما رأت المصادر، رمزيته الدبلوماسية، إلى كونه إعلاناً ضمنياً بأن أوروبا بدأت تنظر إلى دمشق من منظور مختلف، شريك يمكن الاستثمار في استقراره، لا أزمة ينبغي الاكتفاء بإدارتها.

وعليه، فإن ما يجري اليوم لا يمثل فقط انفتاحاً أوروبياً على سوريا، بل يعكس إدراكاً متبادلاً بأن المرحلة المقبلة في المنطقة ستُبنى على المصالح الواقعية والتوازنات الجديدة، وأن دمشق عادت، بهدوء، إلى قلب الحسابات الدولية.

الوطن – أسرة التحرير