Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سوريا والاتحاد الدولي للاتصالات .. تحالفات دولية لفتح آفاق الاستثمار الرقمي

‫شارك على:‬
20

بحث وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل مع نائب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات توماس لاماناوسكاس تعزيز التعاون بين الجانبين في إطار بناء التحالفات اللازمة لمشروع “سيلك لينك” وبرنامج المناطق الخاصة لمراكز البيانات في سوريا، وذلك خلال لقائهما في دولة قطر.
واستعرض الوزير خطط الوزارة لتطوير البنية التحتية للاتصالات والتحول الرقمي وتعزيز موقع سوريا في الربط الإقليمي والدولي واستضافة مزودي الحوسبة والسحابة وما تتيحه هذه المشروعات من فرص استثمارية تدعم النمو الاقتصادي.
وناقش الجانبان آليات العمل المشترك لبناء التحالفات الدولية وحشد الاستثمارات والشراكات التقنية والتمويلية اللازمة لهذه المشروعات بما في ذلك عبر مبادرة “الشراكة من أجل الاتصال” (Partner2Connect).
حول الفائدة المرجوة من التعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات قال عميد كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة إدلب الدكتور مصعب شبيب في تصريح لـ ” الوطن ” أن أهمية التعاون بين سورية والاتحاد لا تقتصر على تطوير البنية التحتية التقنية، بل تمتد إلى الاستفادة من الخبرات الدولية في بناء قطاع اتصالات قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية ، خصوصاً وأن الإنترنت اليوم لم يعد خدمة اتصالية فحسب، بل أصبح أساساً للتعليم والصحة والأعمال والاستثمار والتحول الرقمي، وأحد الشروط الضرورية لرفع إنتاجية الاقتصاد.
وأضاف : إن أهمية هذا التعاون بالنسبة إلى سوريا تبرز في ظل الحاجة إلى تحديث الشبكات، وتحسين جودة الإنترنت واستقراره، وتوسيع التغطية، وخفض الفجوة الرقمية بين المناطق ، لافتاً إلى أنه يمكن للاتحاد الدولي للاتصالات، بوصفه وكالة الأمم المتحدة المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن يسهم في نقل الخبرات والمعايير الدولية، وتطوير الأطر التنظيمية، وتعزيز بناء القدرات، وربط سوريا بشبكات التعاون والشراكات التقنية والاستثمارية الدولية.
ورأى بأن مبادرة “الشراكة من أجل الاتصال” (Partner2Connect) تكتسب أهمية خاصة، لأنها توفر منصة دولية لحشد الالتزامات والموارد والشراكات الداعمة لتوسيع الاتصال والتحول الرقمي، مبيناً أن الاستفادة من هذه المبادرة يتطلب تحويل احتياجات سوريا إلى مشروعات واضحة، ذات أهداف قابلة للقياس، وجاذبة للشركات والممولين وشركاء التنمية.
أما بالنسبة لمشروع “سيلك لينك” فقد أكد شبيب بأنه يحمل فرصة استراتيجية تتجاوز مد شبكات الألياف الضوئية؛ إذ يستهدف تعزيز الربط الإقليمي والدولي، وتهيئة البنية اللازمة لمراكز البيانات والخدمات السحابية، لافتاً إلى أن البيانات المعلنة عن المشروع تشير إلى شبكة تتجاوز 4500 كيلومتر، واستثمار تتجاوز قيمته 3 مليارات ريال سعودي، وبالتالي في حال نُفذ المشروع وفق معايير فنية وتجارية مناسبة، فقد يساعد سوريا على استعادة دورها ممراً رقمياً بين آسيا وأوروبا والمنطقة العربية.
ولفت إلى أن برنامج المناطق الخاصة لمراكز البيانات، بإمكانه استقطاب استثمارات في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، ويوفر فرص عمل متخصصة، ويدعم الشركات الناشئة، ويخلق مصادر دخل جديدة للاقتصاد السوري.
وختم حديثه بالقول: إن نجاح سوريا في بناء التحالفات الدولية وحشد الاستثمارات والشراكات التقنية والتمويلية اللازمة لا يتحقق بمجرد الإعلان عن المشروعات، بل يتطلب بيئة استثمارية واضحة، وتشريعات تحمي البيانات، وأمناً سيبرانياً موثوقاً، وكهرباء مستقرة، ومنافسة عادلة، ومؤشرات شفافة لقياس جودة الخدمة وتكلفتها، والأهم أن ينعكس الاستثمار في الربط الدولي على المواطن السوري عبر إنترنت أفضل وأكثر استقراراً وبأسعار مناسبةـ مبيناً بأن التعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات ينبغي أن يكون مدخلاً لبناء منظومة رقمية متكاملة، تجعل من سوريا ليس مجرد ممر لنقل البيانات، بل مركزاً إقليمياً قادراً على استضافتها ومعالجتها وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة.