عاجل – وصول السيد الرئيس أحمد الشرع لحضور افتتاح صالة الفيحاء الرياضية بدمشق

مصدر خاص لـ “الوطن” ينفي تعين السيد “خالد محمد القاطوف” معاوناً لمحافظ دمشق

وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سورية خارج “قائمة الحظر”.. لماذا لا يزال السوريون محرومين من التحويلات والخدمات الرقمية؟

‫شارك على:‬
20

اتخذ قرار من السلطات الأمريكية والأوروبية مفاده أن سورية لم تعد مصنفة لدى بعض البنوك الكبرى، مثل بنك أوف أمريكا، كدولة معاقَبة، وأن جميع الخدمات المصرفية يمكن تنفيذها عبر الإجراءات القياسية، وعلى الورق، يبدو الخبر خطوة كبيرة نحو إعادة سورية إلى النظام المالي العالمي بعد سنوات من العقوبات والقيود.

الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور عبدالله قزّاز أوضح في حديثه لـ”الوطن” أنه تم تغيير تصنيف سورية من قبل البنوك الكبرى، مما اثار آمالاً في عودة سورية  إلى النظام المالي العالمي، رغم ذلك، يُظهر المقال أنّ هذا التغيير القانوني ليس كافياً لتحقيق نتائج ملموسة للمواطنين.

ويرى أستاذ الاقتصاد أنه يمكن مناقشة عدد من النقاط، منها وجود فجوة بين النظرية والتطبيق، فتغيير التصنيف في البنوك لا يعني بالضرورة رفع جميع القيود البنكية، فهناك حاجة إلى إجراءات معقدة تتعلق بمراجعة الامتثال والتراخيص، لافتاً إلى وجود مخاطر قانونية، فالبنوك العالمية متحفظة بسبب المخاطر القانونية، لذلك فإنها تحتاج إلى ضمانات قبل التعامل مع أي معاملات مالية مع سورية، ناهيك  بالإجراءات المعقدة التي تشمل رفع الحظر ومجموعة من الخطوات، مثل تحديث قوائم الامتثال والتنسيق مع الجهات الرقابية الدولية، مما يوضح أن الأمور ليست سهلة كما تبدو.

واعتبر قزّاز أن تأثير ذلك محدود على المواطنين، فرغم تغيير التصنيف، لا يزال المواطنون يواجهون صعوبات في الوصول إلى الخدمات المالية والتحويلات، مما يعكس أن التغيير القانوني يحتاج إلى وقت ليترجم إلى واقع ملموس.

تحديات إضافية

وأوضح قزّاز أن الأمر يتطلب تنسيقاً مع شركات التكنولوجيا العالمية ورفع القيود عن الخدمات الرقمية، إضافة إلى تحديث نظم العمل في البنوك السورية.

وختم قزّاز بالقول: إنّ التغيير في تصنيف سورية هو خطوة إيجابية على الورق، لكنه يتطلب سلسلة من الإجراءات القانونية والتقنية قبل أن ينعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين. يبقى الأمل معلقاً على مدى سرعة وفعالية هذه الإجراءات في تحقيق نتائج ملموسة.

الإجراء القانوني النظري والعملي

من المؤكد، (والكلام للمحرر) أن الواقع يوضح أن المواطن العادي لم يلمس أي أثر لهذا التغيير بعد، سواء في التحويلات المصرفية أم في الوصول إلى المواقع والخدمات الرقمية المحجوبة.

ويمكننا القول: إن السبب يكمن في الفرق الكبير بين الإجراء القانوني النظري والتطبيق العملي على الأرض، فرفع تصنيف الدولة في بنك أوف أمريكا، أو حتى في بعض القنوات الرسمية، لا يعني بالضرورة رفع جميع القيود البنكية أو السماح تلقائياً للبنوك الدولية بالتعامل مع سورية.

فالبنوك العالمية، بحكم المخاطر القانونية والمالية، تتوخى الحذر الشديد قبل السماح بأي معاملات مالية، ويستلزم الأمر سلسلة من مراجعات الامتثال الداخلي لضمان عدم مخالفة أي قوانين أميركية أو دولية.

كما أن التحويلات المالية عبر القنوات الدولية، بما في ذلك نظام SWIFT، لا تُفتح تلقائياً بمجرد تغيير تصنيف دولة، بل تحتاج إلى إجراءات معقدة تشمل مراجعة البنوك المراسلة، تحديث القوائم البنكية، والحصول على تراخيص خاصة من جهات الرقابة المالية الدولية.

ناهيك عن أن الشركات العالمية التي تقدم خدمات الدفع الرقمي أو مواقع الإنترنت، مرتبطة بالقوانين الأميركية والدولية، وأي تغييرات في التصنيف القانوني لا تدفعها تلقائياً لإزالة الحظر عن خدماتها في سورية، بل تتطلب مراجعات قانونية داخلية قبل أي تطبيق عملي.

ولرفع الحظر بشكل كامل وعودة العمل البنكي بشكل فعلي، هناك خطوات رئيسية يجب استكمالها كإصدار تصاريح رسمية من جهة رقابية دولية تسمح للبنوك المراسلة بالتعامل مع البنوك السورية من دون قيود، وتحديث جميع قوائم الامتثال البنكية في البنوك العالمية بما يتوافق مع القرار، لضمان عدم تعرضها لعقوبات عند التعامل مع حسابات سورية، وإعادة فتح قنوات SWIFT والتحويلات المالية الدولية، بما يتيح للبنوك السورية التعامل مع البنوك الأجنبية بشكل مباشر أو عبر بنوك مراسلة.

إضافة للتنسيق مع شركات التكنولوجيا العالمية لرفع القيود عن الخدمات الرقمية والمواقع المحجوبة، مع تقديم ضمانات للامتثال للقوانين الأميركية والدولية.

إلى جانب مراجعة داخلية للبنوك السورية لتحديث نظمها التشغيلية والتقنية، بما يضمن القدرة على استقبال وتحويل الأموال بشكل آمن وفعال.

ويمكن القول: إن الخطوة الأخيرة تمثل تغييراً قانونياً مهماً، لكنها ليست إجراء عملياً مباشراً يؤثر فوراً في حياة المواطنين، ما لم يتم استكمال سلسلة الإجراءات البنكية والقانونية، سيظل المواطن يواجه صعوبات في التحويلات المالية والوصول إلى الخدمات الرقمية، رغم الإعلان عن رفع التصنيف، وعلى المواطن أن يفهم أن هذا التغيير القانوني هو البداية فقط، وأن التحول إلى واقع ملموس يحتاج إلى وقت وإجراءات متعددة على المستويات البنكية والقانونية والدولية.