أصدرت الجامعة الافتراضية السورية قراراً باعتماد دليل لتنظيم الاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية والبحثية ضمن الجامعة الافتراضية السورية
ويهدف الدليل إلى تنظيم الاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية والبحثية دعم التعلم وتنمية مهارات الطلبة والباحثين، والمحافظة على النزاهة الأكاديمية وأصالة الأعمال المقدمة، وتعزيز الاستخدام الواعي والمسؤول للذكاء الاصطناعي دون أن يحل محل التفكير والتحليل البشري.
كما يهدف إلى حماية الملكية الفكرية والخصوصية والبيانات الشخصية والبحثية والمؤسسية، وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة، وتطوير الثقافة والمهارات اللازمة للتحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي وتقييمها نقدياً.
ويعد الدليل مرجعاً عاماً للطلبة وأعضاء الهيئة التعليمية والمشرفين والباحثين مع مراعاة السياسات الخاصة بكل مقرر أو نشاط أكاديمي، ويطبق على جميع الأنشطة الأكاديمية التي تتضمن تعلماً أو تقييماً أو إنتاجاً علمياً، ومنها الواجبات والمشاريع والتقارير، البرمجيات والمختبرات والأنشطة التطبيقية، و رسائل الإجازة والماجستير وأطروحات الدكتوراه، والبحوث العلمية وأدوات جمع البيانات وتحليله، وأي نشاط أكاديمي يعتمد على تقييم أداء الطلب أو الباحث.
ويعتبر الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة للتعلم والعمل الأكاديمي، وليس بديلاً من التفكير والتحليل والمساهمة الفكرية الأصلية، ويبقى الطالب أو الباحث مسؤولاً عن كامل العمل النهائي وعن صحة محتواه ومصادره ونتائجه، ويجب التحقق من المعلومات والمراجع والبيانات والمخرجات التي تنتجها أدوات الذكاء الاصطناعي قبل استخدامها.
ولا يجوز تقديم مخرجات مولدة آلياً على أنها عمل شخصي إذا تجاوز استخدامها الحدود المسموح بها، وتطبق سياسة المقر أو المهمة التقييمية عندما تكون أكثر تحديداً، على ألا تتعارض مع المحظورات العامة الواردة في هذا الدليل، كما يحدد عضو الهيئة التعليمية مستوى استخدام الذكاء الاصطناعي المسموح به لكل مهمة تقييمية ويبلغه للطلبة بوضوح.
وتعمل الجامعة الافتراضية السورية على تعزيز الثقافة الرقمية والذكاء الاصطناعي المسؤول لدى الطلبة وأعضاء الهيئة التعليمية بما يشمل فهم احتمالية الخطأ أو الهلوسة في المخرجات، والتحقق من المراجع والحقائق وعدم الثقة الآلية بالمخرجات، والتعرف إلى مخاطر التحيز والخصوصية والملكية الفكرية، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين التعلم لاستبداله، و تنمية القدرة على نقد المخرجات وتفسيرها وتبرير القرارات الأكاديمية.
وكانت فتحت “الوطن” ملف الذكاء الاصطناعي وانتشاره في الجامعات، لتجد نفسها أمام تحدٍّ غير مسبوق يتمثّل في كيفية الحفاظ على أصالة العملية التعليمية، في ظل اعتماد بعض الطلاب على هذه الأدوات لإعداد مشاريع التخرّج وحلقات البحث، بينما لا يمكن إنكار الفوائد الكبيرة لهذه التقنيات، إلا أن استخدامها بشكل غير منضبط يهدّد جوهر التعليم القائم على الفهم والتحليل والإبداع.
وأكد أساتذة جامعيون على ضرورة إعادة ضبط العلاقة بين الطالب وهذه الأدوات، إذ ينبغي أن يُشجَّع الطالب على استخدامها في مراحل محدّدة، مثل استكشاف الأفكار الأولية، أو تلخيص مفاهيم معقّدة، أو اقتراح محاور بحث، على أن تبقى المراجع العلمية المحكمة هي المصدر الأساسي للفهم والتحليل، أما عند كتابة الأطروحة أو حلقة البحث، فيجب أن يكون النص معبّراً عن أسلوب الطالب ومنهجيته، بما يعكس قدرته على الربط والاستنتاج والنقد.
ويرى الأساتذة أن الجامعات تتحمل مسؤولية محورية في ضبط هذه الظاهرة، من خلال تطوير منظومة تقييم متكاملة تبدأ بتشكيل لجان علمية متخصّصة من ثلاثة إلى خمسة أعضاء، تضم مشرفاً رئيساً، وممتحنين من داخل القسم أو الكلية، بحيث تتوزع الخبرات بينهم في الجوانب النظرية والتطبيقية، ويُراعى أن يكون أحدهم على دراية بأدوات الذكاء الصنعي وطرق كشف محتوى المولد آلياً.

فادي بك الشريف
الوطن -
مواضيع:
المزيد
اخترنا لك
المزيد





