تعيش معظم مناطق محافظة الحسكة ومدنها الرئيسية لليوم السابع على التوالي على انقطاع للكهرباء نتيجة انقطاع “كهرباء الأمبيرات” عن منازلهم بعد رفع دعم مادة المازوت “المكرر يدوياً” عنها، وغياب الكهرباء النظامية للعام الثاني على التوالي عن معظم مناطقهم، وسط مناشدات أهلية للجهات المعنية الحكومية بإعادة الوضع إلى مكان عليه لحين الانتهاء من حل مشكلة التيار الكهربائي، بعد إعادة تأهيل وصيانة البنى التحتية فيه.
وفي السياق، نفذ مجموعة من أصحاب مولدات الأمبيرات في أحياء مدينة الحسكة، وقفات احتجاجية عدة، أمام مبنى المحافظة، وفي الساحة الرئيسية لمدينة الحسكة، للمطالبة بإعادة تزويدهم بالمازوت الخدمي ورفضهم لتشغيل المولدات عبر المازوت الحر، الذي سيؤدي إلى رفع سعر الأمبير أضعافاً مضاعفة، ما أدى إلى توقف جميع المولدات الكهربائية الخاصة “الأمبيرات” عن العمل في أحياء مدينة الحسكة ومدن ومناطق محافظة الحسكة الأخرى، لليوم السابع على التوالي، بسبب عدم تزويدها بالمازوت الخدمي المدعوم “المكرر يدوياً”، إضافة إلى الانقطاع التام للكهرباء النظامية عن معظم مناطق محافظة الحسكة.
وعلمت “الوطن” أن هناك نية لدى أصحاب المولدات الخاصة إذا ما استمر الوضع عليه، على رفع سعر الأمبير الواحد إلى 1500 ليرة جديدة، بدلاً من السعر السابق الذي كان محدداً ب 150ليرة فقط، وهذا ما سيزيد من كاهل العبء على المواطن في ظل الظروف التي تشهدها المحافظة، فضلاً عن واقع فصل الصيف الشديد الحرارة، وحاجة المواطن إلى التيار الكهربائي من خلاله، وهذا سيلزم المواطن على دفع مبلغ 600 ليرة جديدة شهرياً لأصحاب المولدات الخاصة إلزاماً، أو بإلغاء اشتراكه نهائياً، أي ما يعادل دفع نحو نصف دخله الشهري عن الاشتراك بنحو 4 أمبيرات بالحد الأدنى الذي سيغطي نصف حاجته من التيار الكهربائي.
وقال أصحاب المولدات الخاصة في بيان لهم أثناء وقفتهم الاحتجاجية، يوم أمس الثلاثاء، في ساحة مدينة الحسكة، نحن أصحاب المولدات، نعلن اعتصامنا اليوم، ليس بحثاً عن مصلحة شخصية أو منفعة خاصة، وإنما من أجل استمرار تأمين الكهرباء لأهلنا، ومن أجل إيصال صوت المواطنين إلى الجهات المعنية.
وبيّنوا أن عدم توافر مادة المازوت المدعوم بشكل كافٍ ومنتظم أصبح يهدد بشكل مباشر باستمرار عمل المولدات، وهذا يعني أن المتضرر الأول والأخير هو المواطن الذي يحتاج إلى الكهرباء في منزله وعمله وحياته اليومية.
وطالبوا في البيان، الجهات المعنية الحكومية بتأمين مادة المازوت المدعوم بشكل مستمر ومنتظم لأصحاب المولدات، حتى يتمكنوا من الاستمرار بتقديم الخدمة للأهالي، وبأسعار تكون ضمن قدرة المواطن على تحملها.
وأكدوا معرفتهم بحجم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها مواطن محافظة الحسكة، مشيرين إلى أن أي ارتفاع في تكاليف التشغيل، سينعكس سلباً في النهاية على المواطن، ولهذا فإن تأمين المازوت المدعوم هو حل يخدم المواطن أولاً، ويساعد على استمرار الكهرباء بأسعار مناسبة.









