المزيد

‫آخر الأخبار:‬

علبي حول انعكاسات اتفاقية «عِلم» السعودية على القطاع المصرفي: نتائج ملموسة خلال 3 إلى 4 أشهر

‫شارك على:‬
20
الوطن – خالد زنكلو
وقّعت وزارة المالية، الأحد الماضي، اتفاقية إطارية مع شركة «عِلم» السعودية لتنفيذ مشروع رقمنة العمليات المالية الحكومية في الوزارة والجهات التابعة لها، وذلك في سياق تعزيز التعاون بين سوريا والسعودية في مجال التحول الرقمي وتطوير الأنظمة المالية، وتسريع مسار التحديث الرقمي في المؤسسات المالية السورية، بما فيها القطاع المصرفي.
وأوضح وزير المالية محمد يسر برنية، في تصريح لـ«الوطن»، أن اختيار شركة «عِلم» جاء استناداً إلى سجلها الحافل وتجاربها الرائدة في مجال التحول الرقمي، ما يفتح المجال أمام توظيف الكفاءات الوطنية وإقامة شراكات مثمرة مع الشركات السورية.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «عِلم» محمد العمير، في تصريح لـ«الوطن»، التزام الشركة بدعم مسارات التحول الرقمي في القطاع المالي، مشيرًا إلى “السعي لتقديم حلول حديثة تُسهم في بناء بيئة مالية أكثر استدامة وتطورًا”.
وفيما يتعلق بأهمية الاتفاقية للقطاع المصرفي، أكد رئيس مجلس إدارة المصرف الصناعي السوري عبد الله عبد الملك علبي أن هذه الاتفاقية، إلى جانب الاتفاقيات الموقّعة مع شركة STC وغيرها من الشركات السعودية، تندرج ضمن جهود الحكومة السورية لتسريع عملية التحول الرقمي. وأضاف أن لها انعكاسات مباشرة على تطوير العلاقات السورية–السعودية في الجوانب الاقتصادية والتقنية، فضلًا عن تأثيرها على تحديث القطاع المصرفي وتأهيل الكوادر الشابة للانخراط في السوق التقنية.
وبيّن علبي أن المصرف الصناعي سيستفيد مباشرة من الاتفاقية عبر الانتقال إلى أنظمة تقنية متكاملة، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما سينعكس على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الشفافية والإنتاجية، إضافة إلى تطوير آليات التمويل والإقراض وتقليل نسب التعثر.
وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية التقنية يشكل شرطًا أساسيًا لاستقطاب الاستثمارات وتوسيع المحافظ التمويلية، موضحًا أن ضعف البنية التقنية سابقًا كان يحدّ من قدرة المصارف على جذب المستثمرين. وأكد أن الخطوات الحالية ستمهّد لاحقًا لجذب استثمارات خارجية وتمكين المصرف من تمويل المشاريع الصناعية السورية.
وعن النتائج المتوقعة على المدى القريب، أوضح علبي أن العمل بدأ بالفعل على تجهيز أنظمة تخطيط موارد المؤسسات (ERP)، التي تدمج العمليات المالية والإدارية والموارد البشرية ضمن منصة موحدة، بما يعزز الرقابة الداخلية ويرفع الكفاءة التشغيلية ويدعم اتخاذ القرار.
وتوقع أن تظهر نتائج ملموسة مع نهاية العام الجاري، على أن تكون هناك مؤشرات واضحة للتحسن خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.
وفيما يخص التخوف من الاعتماد على شركات غير سورية في تنفيذ مشاريع التحول الرقمي، أكد علبي أن الاتفاقية تتضمن بنودًا واضحة لتوطين المعرفة التقنية، عبر إنشاء مراكز تدريب، وفتح مكاتب محلية بكوادر سورية، والتعاون مع شركات وطنية في تنفيذ المشاريع.
واعتبر أن هذه الخطوة ستسهم في إعداد جيل جديد يمتلك المهارات الرقمية اللازمة لقيادة التحول في البلاد، لافتًا إلى أن القطاع المصرفي كان من أكثر القطاعات تأثرًا بالعقوبات والعزلة ونقص السيولة، ما أضعف الثقة وأعاق عمليات الإقراض وتقييم المخاطر. ورأى أن الاتفاقيات التقنية الحديثة تمثل خطوة مهمة في مسار التعافي والتحديث.
ويُذكر أن اختيار شركة «عِلم» جاء نظرًا لمكانتها كإحدى أبرز الشركات في مجال التحول الرقمي في الشرق الأوسط، ومشاركتها في تنفيذ عدد كبير من مشاريع الرقمنة في المملكة العربية السعودية.
كما تعود بدايات التعاون إلى زيارات متبادلة منذ مرحلة التحرير، تُوّجت بتوقيع مذكرة تفاهم منتصف عام 2025. وتلا ذلك افتتاح مكتب للشركة في سوريا وتوظيف كوادر محلية، إضافة إلى تنفيذ دراسة «تحليل فجوات» لتقييم الاحتياجات التقنية للمصرف الصناعي، ورفع تقرير إلى مجلس الإدارة تمت الموافقة عليه، ليُبنى على أساسه مسار خطة التحول الرقمي.
ويُشار إلى أن عبد الله عبد الملك علبي، إلى جانب منصبه في المصرف الصناعي السوري، صناعي ومستثمر سوري يمتلك عددًا من الاستثمارات والشركات في المنطقة العربية، وقدمت شركاته استشارات لجهات حكومية في عدة دول في مجالات البرامج التنموية والروبوتات وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة.