تشكّل الكهرباء أحد أبرز مفاتيح التعافي الاقتصادي والخدمي في محافظة دير الزور التي لا تزال تواجه تحدّيات كبيرة في إعادة تأهيل بنيتها التحتية بعد سنوات طويلة من الأضرار التي طالت مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وكشف مصدر في كهرباء دير الزور لـ”الوطن” أن الأضرار المباشرة الأخيرة التي طالت منظومة الكهرباء بسبب حالات الغمر والفيضانات التي طالت بعض المناطق في دير الزور اقتصرت على سقوط عدد من الأبراج في منطقة الميادين، بينما اتخذت المؤسسة إجراءات احترازية سريعة تمثّلت بفصل التغذية الكهربائية عن نحو 60 محطة مياه تعمل على الكهرباء بهدف تجنّب وقوع أي حوادث أو أضرار إضافية.
وأوضح أن أبرز المشاريع التي يجري العمل عليها حاليا تتركز حول تركيب محوّلات على التوازي ضمن مشروع المحطة الحرارية في حقل التيم إلا أن المشروع لا يزال قيد الدراسة في الوقت الراهن.
وبحسب المصدر، فإن حاجة محافظة دير الزور الفعلية من الكهرباء تقدّر بنحو 200/ ميغاواط في حين لا تتجاوز الكميات المتاحة للتغذية ما بين 50-60/ ميغاواط الأمر الذي ينعكس على زيادة ساعات التقنين، حيث تصل إلى ساعتي تغذية مقابل أربع ساعات قطع.
كما بيّن أن العديد من المناطق في مدينة دير الزور وريفها لا تزال خارج الخدمة الكهربائية بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالشبكات والبنى التحتية، موضحاً أن نحو 40 بالمئة من أحياء المدينة لا تصلها الكهرباء نتيجة الدمار والتخريب الذي تعرّضت له منظومة التوزيع خلال السنوات الماضية.
ويؤكد الخبراء أن توفير الكهرباء يعدّ شرطاً أساسياً لتنشيط عجلة الاقتصاد المحلي، إذ تسهم الطاقة الكهربائية في إعادة تشغيل المنشآت الصناعية والحرفية وتحريك الأسواق التجارية ودعم الأنشطة الزراعية، ولا سيما تشغيل الآبار وشبكات الري ومراكز التخزين والتبريد، كما تنعكس بشكل مباشر على تحسين الخدمات العامة ورفع مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وعليه فإن تسريع مشاريع التأهيل والتوسّع في إنتاج الطاقة الكهربائية يمثّل خطوة ضرورية لدعم جهود التعافي الاقتصادي في دير الزور وتهيئة بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وتحفيز النشاط الإنتاجي في مختلف القطاعات.






