قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إن معضلة تنظيم “قسد” ما تزال تسبب مشكلة لسوريا وتركيا وبقية المنطقة، وأن استخدام القوة خيار وارد أمام حكومة دمشق حال فشلت المفاوضات مع قسد.
وكالة “الأناضول” نقلت عن فيدان أمله خلال اجتماعه مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية العاملة في تركيا أن تُحل هذه المعضلة خلال العام الجاري، مؤكدا أن تركيا ستواصل سياستها الحازمة والواضحة في هذا الشأن.
وأضاف أن التحول الكبير الذي تشهده سوريا واندماجها في المجتمع الدولي يعدان من أبرز التطورات الإيجابية التي حصلت خلال عام 2025.

كما أعرب فيدان عن أمله أن تستمر الإرادة البناءة التي أبدتها بلدان المنطقة والدول الأوروبية والولايات المتحدة بشأن سوريا.
وتابع قائلا: “تجري حالياً محادثات بين سوريا والولايات المتحدة وتنظيم قسد ، وتمارس الولايات المتحدة دور الوساطة في هذا الشأن، وهناك الكثير من الاجتماعات التي لا تعلن للرأي العام”.
وأردف: “إنهم يجتمعون مع ” قسد” ويجتمعون مع الحكومة السورية، وهناك اجتماعات ثلاثية، حيث يجتمع المسؤولون من وقت لآخر. وكما ترون في تصريحات الرئيس أحمد الشرع، هناك مشكلة إرادة تظهر لدى تنظيم “قسد” مع استمرار المفاوضات”.
واستطرد: “أتوقع أن تستمر المفاوضات بحسن نية كبير، ولكن إذا لم يكن هذا هو الحال من الجانب الآخر، فإنني أتوقع أن تتخذ الحكومة خطوات لممارسة حقها الدستوري وحقها السيادي في الحفاظ على وحدة البلد والأمن الداخلي”.
وأضاف: “في الخلاصة، أنت تفاوض وتريد أن تتفاوض، وهناك وسيط، والأمريكيون موجودون، وهم ينظرون لكي يعرفوا من يبدو منطقياً ومن يبدو غير منطقي”.
وأوضح أن “الأمريكيين عندما ينظرون إلى سير المفاوضات، يرون أن الأكاذيب التي روّج لها تنظيم “قسد” عبر الدعاية لسنوات طويلة ليست لها في الواقع قاعدة حقيقية واسعة”.
وأشار الوزير التركي إلى أنه في ضوء هذه المعطيات، لم يعد استخدام الحكومة السورية للقوة عند الضرورة حدثاً غير عادي بالنسبة للآخرين.
وأضاف “كما ترون، لا خيار آخر أمامهم. وآمل ألا نصل إلى هذه المرحلة. آمل أن تُحل المشاكل عبر الحوار، لكنني أرى من هنا، أنه عندما لا تُحل المشاكل بالحوار وحسن النية، للأسف، يصبح استخدام القوة خيارا مطروحا أمام الحكومة السورية.
وشدد فيدان على وجوب الإسراع في تطبيق بنود اتفاق 10 آذار في سوريا من أجل تحقيق الاستقرار للبلاد.
كما لفت إلى أنه “في حال أراد تنظيم ” قسد” إظهار حسن نية، فعليه الدخول في مسار حل قائم على الدبلوماسية والحوار”.
وكالات








