المزيد

‫آخر الأخبار:‬

قرار حل قسد .. التيناوي يتحدث عن تحول إستراتيجي في مستقبل سوريا

‫شارك على:‬
20

أوضح المحلل السياسي علي إبراهيم التيناوي أن قرار حلّ قوات سوريا الديمقراطية “قسد” اليوم الثلاثاء، يمثل خطوة مهمة وتاريخية لسوريا، مشيراً إلى أن انتقال عناصر قسد إلى مؤسسات الدولة لا يعني اختفاء عشرة آلاف عنصر، بل إنهم أصبحوا اليوم جزءاً من مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية.
وبين التيناوي في تصريح لـ”الوطن” أن حل قسد يعد أمراً مهماً بالنظر إلى تجارب العديد من الدول حول العالم، حيث إن خروج القوى التي شكلت خلال مراحل الثورات قد ينتهي أحياناً إلى حالات من الاقتتال الداخلي أو الانفصال، إلا أن ما يحدث اليوم في سوريا، هو انتقال عناصر قسد إلى مؤسسات الدولة.

وقال إن عناصر قسد أصبحوا اليوم ضمن المؤسسات الأمنية والعسكرية السورية، ويتبعون التسلسل الأمني والعسكري والإداري الموجود ضمن مؤسسات الدولة، والتي تتبع مباشرة لرئاسة الجمهورية.

وأشار التيناوي إلى أن الأهمية السياسية والعسكرية لهذا الإعلان تكمن في أن قسد لم تعد موجودة ككيان مستقل، موضحا أن عناصرها أصبحوا أعضاء في الجمهورية العربية السورية ومواطنين سوريين يعملون لخدمة الجمهورية العربية السورية والمواطن السوري.

وأضاف أن المرحلة الحالية تعني انتهاء وجود اسم قسد، وأن كل من كان تحت هذا الاسم أصبح اليوم ضمن الدولة السورية أمنيا وعسكريا وسياسيا وإداريا.

وفيما يتعلق بالمكون الكردي في سوريا، أكد التيناوي أن الأكراد السوريين حصلوا على حقوقهم الثقافية واللغوية، إضافة إلى تدريس اللغة الكردية إلى جانب اللغة العربية في بعض المناطق ذات الأغلبية الكردية، معتبرا أن ذلك يحقق المطالب التي كان يجري الحديث عنها خلال سنوات الثورة السورية.

وقال إن “الحوار مع الإخوة الكرد كان دائماً قائماً على مبدأ أن لهم ما للسوريين وعليهم ما عليهم”، مؤكدا أن الكرد هم مواطنون سوريون بالدرجة الأولى، ولهم الحقوق نفسها التي يتمتع بها أي مواطن سوري.

ووصف التيناوي الإعلان بأنه حدث تاريخي للجمهورية العربية السورية، وينهي الانقسامات بين المكونات والقوميات والإثنيات في سوريا، معربا عن أمله بعودة سوريا مجتمعة تحت علم الجمهورية العربية السورية، وتحت قيادة عسكرية وأمنية موحدة، ورئاسة واحدة، وعمل دبلوماسي موحد يهدف إلى التواصل مع مختلف دول العالم.

وأكد أن الهدف هو أن تصل سوريا إلى المكان الذي يليق بها وبالتضحيات التي قدمها المواطن السوري منذ بداية الثورة السورية، مشيرا إلى أن ما يحدث اليوم يأتي ضمن أحداث تاريخية تمر بها البلاد.

وأضاف التيناوي أن إعلان حل قسد، إلى جانب التطورات المتعلقة بإزالة سوريا من قوائم الدول الراعية للإرهاب، يمثل مرحلة مفصلية، معتبرا أن هذه التطورات جاءت نتيجة جهود دبلوماسية وسياسية حثيثة من وزارة الخارجية والدولة السورية والرئاسة ومختلف الإدارات والمؤسسات.

وختم التيناوي بالقول إن السوريين يعيشون اليوم مرحلة تاريخية، معربا عن أمله بأن تشهد سوريا مستقبلا أفضل بعد هذه التحولات.

أسرة التحرير