ندد أهالي مدينة الرقة بالزيارة التي قام بها محافظ الحسكة نور الدين أحمد برفقة قائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي ونائبه محمود خليل إلى المحافظة، ورفضوا إعادة تعويم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) فيها، بعد ارتكابها أفظع الانتهاكات بحق السكان.
وحسب مصادر محلية ومنصات إخبارية، شهدت مدينة الرقة خروج تظاهرات احتجاجية رفضاً للزيارة التي تمت أمس الأحد، معتبرة أن هذه الزيارة تثير استياء شريحة واسعة من أبناء الرقة لما تحمله من رمزية مرتبطة بمرحلة لا تزال آثارها وتداعياتها المريرة حاضرة في ذاكرة الأهالي.
وعبر الأهالي خلال التظاهرات عن موقف أبناء المدينة الرافض لهذه الزيارة وإعادة تقديم شخصيات ارتبطت بمرحلة شهدت خلالها الرقة الكثير من المعاناة، حيث كانت تسيطر على المحافظة ميليشيا (قسد).

ونفذ المشاركون وقفة احتجاجية في دوار النعيم وسط مدينة الرقة، لإيصال صوتهم بشكل سلمي للجهات المعنية .
والتقى أحمد والوفد المرافق خلال الزيارة محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة. وذكرت وسائل إعلام كردية تابعة لـ(قسد)، أن الهدف من الزيارة هو مناقشة الأوضاع العامة للمواطنين الكرد في المحافظة، وبحث سبل تعزيز الاستقرار المحلي، وتهيئة الظروف المناسبة والأرضية الملائمة لتسهيل عودة أكثر من 2000 عائلة كردية إلى ديارها في الرقة.
وكان الجيش العربي السوري والأهالي سيطرا على محافظة الرقة خلال عملية نفذها الجيش منتصف كانون الثاني الماضي، بعد سيطرة (قسد) على معظم المحافظة منذ العام 2017 وارتكابها أفظع الانتهاكات بحق الأهالي خصوصاً أبناء القبائل والعشائر العربية الذين يشكلون النسبة العظمى من السكان.
وتؤكد مصادر محلية لـ”الوطن” أن أغلبية المعتقلين في سجن الأقطان الذي كانت تديره (قسد) تم اعتقالهم بسبب تأييدهم للقيادة السورية الجديدة، في حين كانت (قسد) توجه لهم تهمة الانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي أو التعاون معه.
وكانت (قسد) تحتجز عدة آلاف في سجن الأقطان، وقد تم الإفراج عن أعداد كبيرة ممن كانوا موجودين فيه بعد سيطرة الجيش على المحافظة.
الوطن – أسرة التحرير








