الوطن – أسرة التحرير
أكد البيان المشترك الصادر عن القمة الثلاثية الخامسة التي جمعت العاهل الأردني ، والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في عمّان، اليوم الأربعاء، موقفاً واضحاً داعماً لسوريا، بالتوازي مع الدفع نحو توسيع الشراكة الإقليمية في شرق البحر الأبيض المتوسط.
ففي الشأن السوري، شدد القادة، في بيانهم، على أن أمن سوريا واستقرارها وازدهارها يمثل ركناً أساسياً لاستقرار المنطقة، مؤكدين دعمهم للحكومة السورية في جهود إعادة الإعمار، على أسس تشمل مختلف مكونات الشعب السوري، وبقيادة سورية خالصة، بما يضمن وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، وفق ما نقلت قناة “المملكة” التلفزيونية الأردنية.

كما أعلنوا عزمهم مواصلة دعم جهود التعافي وإعادة بناء المؤسسات، مع التأكيد على أهمية علاقات حسن الجوار وفق القانون الدولي، وفي السياق ذاته، بيان القادة الثلاثة دعم التنفيذ الكامل لخريطة الطريق المشتركة بين الأردن وسوريا والولايات المتحدة، والتي حظيت بدعم الاتحاد الأوروبي، بهدف إنهاء الأزمة في السويداء وتعزيز الاستقرار في جنوب سوريا.
وأعرب القادة عن رفضهم “بشكل قاطع” أي مشاريع أو أجندات انفصالية داخل الأراضي السورية، كما أدانوا جميع أشكال التدخلات والإجراءات الأحادية، داعين إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي السورية المحتلة واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وفي ملف اللاجئين، حذر البيان من التداعيات الخطيرة لتراجع الدعم الدولي، مؤكداً ضرورة استدامة الدعم للدول المستضيفة، ومشيداً بدور الأردن في استضافة اللاجئين السوريين وتحمل أعباء إنسانية كبيرة.
وبالتوازي مع التركيز على سوريا، تناول البيان جملة من القضايا الإقليمية والدولية، حيث أعرب القادة عن قلقهم من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، داعين إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد، كما شددوا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد البيان التأكيد على حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام، مع رفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية والاستيطان، والتشديد على دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” واستمرار تدفق المساعدات إلى قطاع غزة.
من جهة ثانية، أكد القادة أهمية توسيع التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والنقل، وتعزيز أمن سلاسل التوريد والممرات التجارية، بما يرسخ موقع شرق المتوسط كمركز ربط حيوي بين أوروبا والمنطقة العربية.
كما شددوا على الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ورفض الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات.








