شهد ريف القنيطرة، اليوم الأربعاء، توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي طالت قرى وبلدات صيدا الجولان وتل كروم وجبا والمعلّقة ومجدولية، إضافة إلى مناطق أخرى في ريف المحافظة، وسط استمرار التحركات العسكرية التي تثير مخاوف السكان، ولا سيما المزارعين، بشأن سلامتهم وقدرتهم على الوصول إلى أراضيهم ومتابعة أعمالهم الزراعية.
وأفاد مصدر محلي لصحيفة «الوطن» بأن دورية تابعة لقوات الاحتلال، مؤلفة من أربع آليات عسكرية، انطلقت من نقطة تل أبو الغيتار باتجاه قرية صيدا الجولان في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث انتشر عناصرها في الأراضي الزراعية، من دون تسجيل أي حالات اعتقال أو تفتيش للمنازل.
وفي ريف القنيطرة الأوسط، توغلت دورية أخرى مؤلفة من سبع آليات عسكرية في منطقة تل كروم بالقرب من بلدة جبا، قبل أن تنسحب باتجاه سرية خميسة بالقرب من قرية مجدولية، وخلال تحركها، أقامت قوات الاحتلال حاجزا مؤقتاً عند مدخل القرية، عمدت من خلاله إلى تفتيش المارة، قبل انسحابها باتجاه المناطق المحتلة.
وفي سياق متصل، داهمت قوات الاحتلال منزلاً في مزرعة أبو مذراة بريف القنيطرة الجنوبي، واعتقلت صاحبه، كما أقدمت على الاعتداء على ممتلكات شخصية.
وكانت قوات الاحتلال قد أفرجت، في وقت سابق اليوم، عن شاب كانت قد اختطفته أمس من قرية الحرية بريف القنيطرة، خلال مداهمتها عدداً من المنازل في القرية.
وامتدت التحركات العسكرية إلى مناطق أخرى في المحافظة، إذ توغلت قوة إسرائيلية، ليل أمس، مؤلفة من سبع آليات عسكرية، في قرية المعلّقة بريف القنيطرة الجنوبي، وانتشر عناصرها على الطريق الرئيسي بالقرب من مسجد القرية، كما توغلت قوة أخرى في قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة الأوسط، وفتشت عدداً من المنازل.
وتأتي هذه التحركات في ظل تكرار التوغلات الإسرائيلية في مناطق ريف القنيطرة، وما يرافقها من تداعيات أمنية ومعيشية على السكان، خصوصاً العاملين في القطاع الزراعي، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إلى حقولهم ومتابعة مواسمهم.
وتتزايد المخاوف من انعكاس هذه التطورات على موسم قطاف الزيتون، إذ قد يحد انتشار الدوريات العسكرية في الأراضي الزراعية من قدرة المزارعين على العمل بأمان، ويهدد مصادر دخلهم، في وقت يعتمد فيه عدد كبير من سكان المنطقة على الزراعة لتأمين احتياجاتهم المعيشية.
وفي هذا السياق، دعت وزارة الخارجية والمغتربين المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والعمل على وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية، وإلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يسهم في الحد من التوتر وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.









