أكدت عدة مصادر محلية في مدينة السويداء، اليوم الجمعة، أن الحملات الأمنية التي تدعي المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون أنها تنفذها ضد مهربي وتجار المخدرات والمطلوبين هي “حملات دعائية ترويجية لا غير”.
وعلقت المصادر لـ”الوطن” على بيان أصدرته ما تسمى “قوى الأمن الداخلية” التابعة لتلك المجموعات، أعلنت خلاله إلقاء القبض على “ثلاثة من أخطر المطلوبين بتجارة وترويج المخدرات”، وقالت: إن أسماء الأشخاص التي وردت في البيان من المطلوبين، ولكنهم مجرمون صغار للغاية، في حين التجار والمهربون الكبار لا يتم الاقتراب منهم البتة، لكونهم من قيادات ما يسمى “الحرس الوطني” المنضوية تلك المجموعات فيه”.
وكانت ما تسمى “قوى الأمن الداخلية” التابعة للمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون أصدرت أمس بياناً ادعت فيه أنها في إطار جهودها المستمرة لحفظ الأمن والاستقرار، وملاحقة العابثين بأمن المجتمع، نفذت عملية نوعية استهدفت عدداً من أخطر المطلوبين بتجارة وترويج المخدرات، وأسفرت عن إلقاء القبض على كل من: آصف بهاء الدين مزهر، عمرو ربيع عمرو وربيع هايل عمرو.
جاء الإعلان السابق بعد يومين من تداول منصات إخبارية موالية للمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، مقطع فيديو يُزعم أنه يوثق عملية أمنية للقبض على مروجي المخدرات في محافظة السويداء.
وعدّت شبكة “السويداء 24” أن مقطع الفيديو يركز بشكل أساسي على مظاهر الاستعراض والقوة والتحرك الميداني، دون إبراز أدلة مادية أو مضبوطات واضحة، مثل المواد المخدرة نفسها، وهو ما يؤكد طابعه الدعائي والإعلامي الهادف إلى الرد على الاتهامات المرتبطة بتجارة المخدرات في المنطقة، ويفتقر في الوقت ذاته إلى الأدلة الجنائية التي تتسم بها العمليات الأمنية النظامية.
وقبل ذلك بيوم واحد كشف ناشط من محافظة السويداء عن قائمة تضم عشرات الأسماء لأشخاص في داخل المحافظة قال إنهم متورطون في تجارة وترويج وتهريب المخدرات، منتقداًً صمت “الشرطة” التابعة للمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، تجاه استمرار نشاط هؤلاء، وطالبها باتخاذ إجراءات حقيقية وفعالة لمواجهة الظاهرة.
واتهم الناشط، القيادي في تلك المجموعات، رواد عبد الخالق، بأنه كان وسيطاً أو أداة اتصال لميليشيا “حزب الله” اللبناني في السويداء، وأنه ساهم في تسهيل تهريب المخدرات.
وكشف الناشط قائمة طويلة بأسماء وصفها بأنها تشمل تجاراً ومهربين ومروجين وناقلين ومتعاونين ومتعاطين «خطرين جداً»، مع تحديد مناطق نشاطهم وأدوارهم المزعومة.
وجاءت مزاعم مسلحي السويداء بمكافحة تهريب وتجارة المخدرات، عقب بضعة أيام من تصريحات مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، التي قال فيها إن ما يقلقه في جنوب سوريا ليس إسرائيل، بل وجود “شيخ درزي” يستغل وهم الدعم الإسرائيلي وبعض التوافق مع واشنطن لاضطهاد دروز آخرين، في إشارة واضحة إلى حكمت الهجري، مؤكداً أن ادعاء حصول هذا الشيخ على دعم أمريكي هو أمر “خاطئ تماماً”. كما أكد أن مناطق نفوذه تم تحويلها إلى “مركز عالمي لتصنيع الكبتاغون والاتجار به.. لتمويل تسليح أنفسهم”.
أسرة التحرير









