المزيد

‫آخر الأخبار:‬

لتوطين صناعة الأعلاف.. 30 ألف هكتار خطوة تفتح باب الاكتفاء والتصدير

‫شارك على:‬
20

في خطوة تحمل أبعاداً زراعية واقتصادية تتجاوز حدود إنتاج الأعلاف، وقّع وزير الزراعة باسل السويدان ورئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للأعلاف السعودية عماد عبد القادر المهيدب، في مبنى وزارة الزراعة بدمشق، مذكرة تفاهم لدراسة إنشاء مزارع ومعامل متخصصة بإنتاج الأعلاف في سوريا.

وتنص المذكرة على التعاون في دراسة إمكانية إقامة مزارع لإنتاج الأعلاف والمحاصيل العلفية في المنطقة الشرقية، على مساحة تقديرية تصل إلى 30 ألف هكتار، بالاعتماد على أنظمة الري المحوري والخطي وفق أساليب مستدامة، على أن ترتبط هذه المزارع بمعامل لإنتاج الأعلاف، إلى جانب مرافق مخصصة للتصنيع والخدمات اللوجستية.

ويكتسب المشروع أهمية خاصة في ظل الفجوة القائمة منذ سنوات بين احتياجات الثروة الحيوانية من الأعلاف وبين قدرة الإنتاج المحلي على تأمينها، الأمر الذي جعل الاستيراد مصدراً رئيسياً لتغطية جانب كبير من الطلب على الأعلاف اللازمة للأغنام والدواجن والأسماك وغيرها من قطاعات الثروة الحيوانية.

خطوة في الاتجاه الصحيح

الخبير الزراعي أكرم عفيف اعتبر، في تصريح لـ«الوطن»، أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل «خطوة مهمة جداً وضرورية» تسير في الاتجاه الصحيح، لما يمكن أن تتركه من أثر مباشر في دعم الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.

وأوضح عفيف أن إقامة مزارع ومعامل متخصصة بإنتاج الأعلاف يمكن أن تسهم في تقليص الفجوة القائمة بين الإنتاج الزراعي من جهة، واحتياجات قطاع الثروة الحيوانية من الأعلاف من جهة أخرى، ولا سيما أن ضعف الإنتاج المحلي خلال السنوات الماضية حال دون تغطية كامل احتياجات السوق، ما عزز الاعتماد على الاستيراد.

وأشار إلى أن المنطقة الشرقية تمتلك مساحات واسعة من الأراضي القابلة لزراعة المحاصيل العلفية، ما يجعل إقامة مثل هذه المشاريع فيها خياراً مهماً لتوطين إنتاج الأعلاف والاستفادة من الموارد الزراعية المتاحة، بدلاً من الاعتماد المستمر على الأسواق الخارجية.

من فاتورة الاستيراد إلى فرصة التصدير

ولا تقتصر أهمية المشروع، بحسب عفيف، على الجانب الزراعي، إذ يحمل أيضاً مكاسب اقتصادية مباشرة، من خلال الحد من استنزاف القطع الأجنبي المخصص لاستيراد الأعلاف، وتأمين جزء أكبر من الاحتياجات عبر الإنتاج والتمويل المحليين.

ويرى عفيف أن نجاح المشروع وارتفاع مستويات الإنتاج مستقبلاً قد ينقل سوريا من موقع المستورد للأعلاف إلى موقع قادر على تصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية، ما يعني تحويل قطاع الأعلاف من عبء على فاتورة الاستيراد إلى فرصة لتعزيز الإنتاج المحلي وخلق قيمة مضافة ودعم الاقتصاد الوطني.

مواضيع: