أثارت أغنية “على روض الحبيب” التي قدمتها المطربة السورية أصالة نصري في حفلها بدمشق قبل يومين، جدلاً حول أصل لحنها، بعد نسبه إلى التراث السوري وتحديداً إلى مدينة اللاذقية، إذ خرجت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية “ساسيرو” ببيان توضح فيه موقفها، مؤكدة أن القراءة الموسيقية للحن تكشف تطابقاً واضحاً بين بنيته الأساسية ولحن أغنية “زوروني كل سنة مرة” للموسيقار سيد درويش، مع وجود بعض التحويرات والتنويعات في الصياغة.
وبينما تراجعت أسرة سيد درويش عن أي اتجاه للتصعيد القانوني، أكدت ابنته أمنية إيمان البحر درويش عدم وجود تشابه لحني أو نية بمقاضاة أصالة.
في المقابل، تمسكت “ساسيرو” بموقفها الذي يؤكد وجود تطابق في البنية اللحنية الأساسية مع أغنية سيد درويش، مستشهدةً في بيانها بأداء الفنانة اللبنانية فيروز لأغنية “زوروني كل سنة مرة” عام 1956، ونسبها الأغنية بنفسها إلى الموسيقار الراحل.
وقالت إنها تابعت ما أثير مؤخراً بشأن الأغنية وما أعلن حول نسب لحنها إلى التراث السوري، وتحديداً إلى مدينة اللاذقية، موضحة أن تناولها للموضوع لا يستهدف الفنانة أصالة فيما يتعلق بأدائها للعمل، مشيرة إلى أن اللحن سبق أن قدّمه عدد من الفنانين، ومنهم فنانون سوريون، كما سبق أن نسب في مناسبات مختلفة إلى ملحنين معاصرين، وفي مناسبات أخرى إلى التراث السوري.
وأشارت الجمعية إلى أن إعلان أصالة أن اللحن من التراث السوري يحملها مسؤولية مهنية تتعلق بتحري الدقة والتثبت من هذه النسبة قبل إعلانها، خاصة في ظل وجود نسبة مختلفة ومتعارضة للحن نفسه.
وطرحت الجمعية تساؤلاً حول الأساس الذي جرى بناء عليه الجزم بأن اللحن من التراث السوري، متسائلة عما إذا كان هناك دليل أو وثيقة موثوقة تؤكد هذه النسبة.
وكشفت جمعية “المؤلفين والملحنين والناشرين” المصرية، من خلال القراءة الموسيقية التي أجراها المتخصصون لديها، أن الأمر لا يتعلق بمجرد تشابه عابر بين اللحنين، وإنما توجد، حسب ما جاء في البيان، مطابقة واضحة في البنية اللحنية الأساسية بين “على روض الحبيب” ولحن “زوروني كل سنة مرة”، مع بعض التحويرات والتنويعات في الصياغة.
وأوضحت الجمعية أن الملامح الأساسية للحن، من حيث البناء والمسار النغمي والتفعيلات الزمنية والإيقاعية والإطار المقامي والعلاقات بين الجمل الموسيقية، إلى جانب روحه وشخصيته الموسيقية، تظل حاضرة بصورة واضحة في لحن سيد درويش.
وشددت “ساسيرو” على أن موقفها لا يأتي لمجرد أن سيد درويش أحد أعضائها، وإنما يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها في حماية التأليف الموسيقي المصري، وصون تراثه، والدفاع عن حقوق مبدعيه.
وأكدت الجمعية أن الدفاع عن سيد درويش في هذه الحالة هو دفاع عن الفن المصري وحقه في أن ينسب إلى أصحابه، والحفاظ على ذاكرته الفنية وفقاً للحقائق والوثائق.
وفي الوقت نفسه، شددت على احترامها الكامل للتراث الموسيقي السوري، موضحة أن طرح هذه المسألة لا يستهدف الانتقاص من هذا التراث أو التشكيك فيه، وإنما يهدف إلى الوصول للحقيقة الموسيقية والتاريخية من خلال البحث والتوثيق.
يشار إلى أن أصالة نصري أحيت يوم الخميس الماضي حفلاً جماهيرياً في صالة “الفيحاء” بدمشق بعد غياب 15 عاماً.
أسرة التحرير









