يطل مسلسل “لوبي الغرام” نسمة هواء منعشة، لتذكّر الجمهور بجمال الكوميديا الرومانسية البسيطة، العمل السوري اللبناني المشترك يفتح أبواب فندق “الأفندي” ليقدّم حكايات إنسانية دافئة، في موسم رمضاني يشتاق فيه المشاهدون إلى الضحك من دون تكلف.
لم يكن اختيار الموقع الرئيسي للعمل عشوائياً، فالفندق بدهاليزه وردهاته وغربائه المتجددين يشكّل فضاء درامياً مرناً، تلتقي فيه شخصيات متناقضة الطباع، بين حفلات الأعراس والمواقف الطارئة والعلاقات المتشابكة، تنبض الحياة بكل تناقضاتها: حب وهروب، نظام وفوضى، ضحك وحنين.
لا يكتفي “لوبي الغرام” بالكوميديا، بل يعالج مواقف حياتية يومية، مثل ضغط الأهل على الفتيات للزواج، والعلاقات الفاشلة، والخيانة، والرغبة في التحرر.

بإخراج اللبناني جو بو عيد، تمتاز أجواء العمل بألوانها الدافئة وديكوراتها الأنيقة، ما يذكّر البعض بروح مسلسل “صالون زهرة”، لكن مع احتفاظ “لوبي الغرام” بشخصيته المستقلة، راهن العمل على الكوميديا اليومية والمواقف الإنسانية بدل الحبكة المعقدة، فجاءت حلقاته الأولى بسيطة وقريبة من القلب.
يجسد الممثل السوري معتصم النهار شخصية “رستم”، مدير الفندق المهووس بالنظام والدقة، في أداء يعتمد على التفاصيل الصغيرة لصناعة الموقف الكوميدي.
بينما تطل الممثلة اللبنانية باميلا الكيك بشخصية “شمس”، مصممة فساتين الأعراس التي تهرب من زواج مفروض لتصنع هويتها الخاصة، لتؤديه بمزيج متقن من العناد والهشاشة والمرح، ولتقدّم واحدة من أكثر شخصياتها جاذبية في السنوات الأخيرة.
الصدام بين فوضى “شمس” ونظام “رستم” يشكّل العمود الفقري الرومانسي للمسلسل، حيث يتحول الخلاف تدريجياً إلى انجذاب غير متوقع.
كما تضفي اللبنانية جيسي عبده حضوراً أنثوياً ناعماً من خلال شخصية “تالا”، مؤدية دورها بتوازن يعكس خبرتها في الأدوار الاجتماعية الرومانسية.
ويشارك في بطولة العمل أيضاً كل من: فايز قزق، يارا صبري، أيمن عبد السلام، جرجس جبارة، نورا رحال، ملهم بشر، سوسن أبو عفار، مجدي مشموشي، ريان حركة، ختام اللحام.








