كشفت الممثّلة المصرية مايان السيد عن أكثر مراحل حياتها قسوة وتأثيراً في حالتها النفسية، مؤكدةً أن الصورة التي يراها الجمهور عن حياتها لا تعكس حقيقة ما مرت به من ضغوط وتجارب صعبة منذ الطفولة وحتى بدايات الشهرة.
وأكدت أنها بدأت العمل الفني في سن 17 عاماً من خلال الإعلانات، وكانت ترى منذ البداية أن الاعتماد على النفس ضرورة وليست خياراً؛ لذلك قرّرت ألا تُثقل على أسرتها مادياً، وأوضحت أن دخولها سوق العمل في هذا العمر جعلها تنضج سريعاً، وتتعلم التعامل مع المسؤولية والضغط في وقت مبكر من حياتها.
وتحدّثت في لقاء مصوّر عن أول تجربة أداء خاضتها في التمثيل، مؤكدةً أنه تم قبولها مباشرة من دون تردّد، وقالت: إنها لم تكن تهتم بحجم الدور أو طبيعته بقدر اهتمامها بأن تبدأ فعلياً حلمها في التمثيل وتتعلم من التجربة العملية داخل موقع التصوير.

وأكدت أن الشهرة لم تكن تجربة مريحة في بدايتها، وخاصة مع الانتقادات القاسية التي طالت شكلها وأداءها، وأشارت إلى أنها تأثرت بشدة بتلك التعليقات، ما جعلها تمر بفترة انعزال داخل المنزل، شعرت خلالها بأنها غير مقبولة أو محبوبة من الجمهور، هذا الشعور بالرفض انعكس بشكل مباشر على حالتها النفسية وزاد من حساسيتها تجاه أي نقد.
وأوضحت أنها خلال فترة عرض أحد أعمالها قبل عامين كانت تمر بحالة نفسية شديدة الضعف، وقالت إنها كانت تقرأ التعليقات السلبية بشكل مستمر، وفي وقت كانت فيه ثقتها بنفسها مهتزة للغاية، وصلت إلى مرحلة شعرت فيها بأنها لم تعد تحب نفسها، وأوضحت أن هذا الشعور لم يكن لحظة عابرة، بل حالة امتدت معها وسبّبت لها ضغطاً نفسياً شديداً وأفكاراً مؤلمة أثرت في توازنها الداخلي.
وكشفت مايان السيد أن جزءاً كبيراً من معاناتها النفسية مرتبط بتجربة مؤلمة في طفولتها، عندما سمعت تعليقاً سلبياً عن شكل جسدها، وهو ما ترك أثراً عميقاً داخلها، مؤكدةً أن هذه الكلمة كانت نقطة تحول سلبية جعلتها تبدأ رحلة قاسية مع جسدها، حيث لجأت إلى الامتناع عن الطعام لفترات طويلة، ما أدى إلى إصابتها بالأنيميا وضعف عام في جسدها.
كما اعترفت أنها استخدمت أدوية للتخسيس من دون إشراف طبي لمدة عامين تقريباً، وهو ما تسبّب في تدهور حالتها النفسية وجعل علاقتها بجسدها مليئة بالصراع والضغط، وأعلنت أنه تم تشخيصها مؤخراً باضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه، بعد ملاحظتها أعراض مثل فقدان الدافع للبقاء في السرير وعدم القدرة على الحركة في بعض الفترات، وأكدت أن هذا التشخيص لم يكن مخيفاً بالنسبة لها، بل ساعدها على فهم نفسها بشكل أفضل، والتعامل مع تقلباتها النفسية بطريقة أكثر وعياً وهدوءاً.
كما تحدّثت عن واحدة من أكثر الفترات تأثيراً في حياتها، عندما واجهت أزمة صحية تزامنت مع مشكلات عائلية كبيرة كادت أن تنتهي بانفصال والديها، وأوضحت أنها قرّرت السفر بمفردها لمدة 25 يوماً بعيداً عن كل الضغوط، وهناك بدأت مرحلة مراجعة شاملة لحياتها، وإعادة تقييم علاقاتها بنفسها وبالآخرين، وخلال هذه الرحلة، بدأت تتصالح مع أخطائها ومخاوفها، وتتعلم كيف تسامح نفسها بدلاً من جلد الذات المستمر.
وأكدت مايان السيد أنها مرت بعلاقات عاطفية شعرت خلالها بأن الطرف الآخر لا يدعم طموحها، بل يحاول أحياناَ التقليل من نجاحها بسبب الغيرة، وبيّنت أنها تعلمت من هذه التجارب أهمية اختيار شريك حياة داعم، يتقبل طموحها ولا يرى نجاحها تهديداً له.
الوطن – أسرة التحرير








