الفوز بالكرة الذهبية الحلم الأهم للاعبي كرة القدم في العالم قاطبةً، وبعيداً عن بيليه ومارادونا اللذين لم يفوزا بها، لأنها كانت محصورة باللاعبين الأوروبيين حتى عام 1994، فإن معظم عباقرة اللعبة فازوا بها بعد ذاك العام باستثناء قلة خانتهم الظروف حيناً ووجود ميسي وكريستيانو حيناً آخر، وأبرز من مثّل هذا الجانب نجوم الماتادور في مونديال 2010، عندما ذهبت بغير وجه حق لميسي، وكذلك عام 2013 عندما ذهبت لكريستيانو، وكان ريبيري الأحق نظير تتويجه مع البايرن بكل الألقاب.
من اليوم وحتى يوم السادس والعشرين من تشرين الأول القادم تتأرجح التكهنات بين نجوم اللعبة حول فارس الكرة الذهبية لعام 2026 مع الأخذ بالحسبان أن المباراة النهائية لكأس العالم كانت الحد الفاصل بين جائزة موسم 2025/2026 و2026/2027.
السؤال الذي يفرض نفسه في أوساط المستديرة: متى يحقّق الفرنسي كليان مبابي الكرة الذهبية؟
هذا اللاعب تصدّر قائمة هدّافي الدوري الفرنسي ستة مواسم متتالية بدايةً من 2019 واختِير أفضل لاعب في الدوري الفرنسي خلال المواسم الستة، وأفضل لاعب فرنسي أعوام 2018 و2019 و2023 و2024، كما حقّق لقب هداف الليغا في موسميه مع الملكي 2025/2026، وحاز لقب هدّاف الشامبيونزليغ 2024 و2026، وتربّع على عرش هدّافي المونديال في آخر نسختين، واختِير أفضل لاعب صاعد في نسخة 2018 وثاني أفضل لاعب في نسخة 2022 وثالث أفضل لاعب في المونديال المنصرم 2026.
وبعيداً عن هذه الأرقام فقد سجّل عدد أهداف خرافياً منذ موسم 2020/2021 وحتى اليوم، فمعدّله التهديفي يفوق 42 هدفاً في البطولات المحلية خلال المواسم الستة الأخيرة، فضلاً عن معدله التهديفي المذهل مع المنتخب، حيث وصل إلى الهدف 66 في 106 مباريات، واعتلى قائمة هدّافي المونديال تاريخياً باثنين وعشرين هدفاً، وكل ذلك لا يشفع له للفوز بالجائزة التي حازها من أبناء جلدته ريمون كوبا وميشيل بلاتيني وجيان بيير بابان وزين الدين زيدان وكريم بنزيما وعثمان ديمبلي.
مبابي سجّل هاتريك مذهلاً بطريقة إنهاء الهجمة بمرمى سوسيداد يوم الأربعاء الفائت مثبتاً أنه أهم مهاجم صريح في العالم، غير أن كل هذه الإبداعات الفردية لا تشفع له أمام جفاء الألقاب الجماعية، ففريقه الباريسي فاز بدوري الأبطال مرتين بعد رحيله إلى الملكي ويالها من خيبة أمل!
والمباراة الأهم للديوك في المونديال المنصرم كانت تحت السيطرة أمام الماتادور في نصف النهائي يوم بدت مناقير الديوك مسالمة، وبدا مبابي مسالماً غير عدواني.
ولا خلاف أن عودة الكأس ذي الأذنين الكبيرتين إلى ريال مدريد يبدو شرطاً أساسياً لفوزه بالجائزة، لأن النجم الكبير، كما قال بيليه يوماً ما، يحدث الفارق في مباراة بينما الأسطورة يُغيّر التاريخ.
مبابي والكرة الذهبية

محمود قرقورا
بقلم :
مواضيع:
المزيد
اخترنا لك
مذكرات تفاهم.. ولكن!!
منذ 6 ساعات
أزمتنا في المثقفين.. أم في الثقافة؟
منذ 20 ساعات
بطاقة في دمشق
منذ 23 ساعات
المزيد





