شهدت الجلسة الرابعة من محاكمة مفتى الجمهورية في عهد النظام البائد، أحمد حسون، اتهام أحد الشهود بابتزازه مالياً من قبل المتهم، بنحو 65 ألف دولار أميركي، إضافة إلى مواد عينية شملت شراء 20 عباءة “للإيرانيين” و100 كغ من الحلويات الفاخرة “للروس” ومادة المازوت.
ونشرت وزارة العدل في ساعة متأخرة من ليل الخميس – الجمعة عبر معرفاتها مقطعا مصوراً لشاهد سري لم يفصح عن اسمه وهو يدلي بشهادته أمام محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق خلال الجلسة الرابعة من محاكمة حسون التي عقدت يوم أمس.
وروى الشاهد تعرّضه لابتزاز متكرر من قبل حسون ومكتبه بسبب اعتقال شقيقته لدى الأفرع الأمنية، حيث طُلب منه عدة مرات دفع مبالغ مالية كبيرة وصل مجموعها الى نحو 65 ألف دولار أميركي من أجل الافراج عن شقيقته.
إضافة إلى ذلك، أوضح الشاهد أن حسون طلب منه شراء 20 عباءة “للإيرانيين” و100 كغ من الحلويات الفاخرة “للروس”.
وأفاد بأن حسون أدى دور الوسيط بينه وبين قاضي محكمة الإرهاب، ما اضطره لدفع 20 ألف دولار مقابل إطلاق سراح شقيقته، والذي تم بعد 58 يوماً.
وشهدت الجلسة حضور وكيلين عن مجموعة من المدعين، حيث قدّم أحدهم مذكرة خطية طالب فيها بتجريم المتهم لإفتائه بالقتل واستغلاله منصبه.
وحددت المحكمة جلسة السادس من آب المقبل موعداً للمطالبة والدفاع واستكمال الإجراءات القضائية.
ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظام البائد الاحتجاجات عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.
وتأتي محاكمته ضمن مسار العدالة الانتقالية، لمحاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أو التحريض على الانتهاكات خلال عهد النظام البائد، وذلك بهدف كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.
وعقدت محكمة الجنايات الرابعة، في 23 تموز الجاري الجلسة الثالثة من محاكمة حسون المتهم بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل خلال عهد النظام البائد.
وكانت الجلسة الثانية من محاكمته عقدت في 16 تموز الجاري، بينما جرت الأولى في 25 حزيران الفائت.
ووجّهت المحكمة تهماً لحسون من بينها إقامة علاقات واسعة وغير رسمية مع أركان النظام المخلوع، بما في ذلك الرئيس المخلوع بشار الأسد ومدير المخابرات علي مملوك وكبار الضباط وزعماء “الميليشيات الطائفية”، إضافة إلى تهمة “استغلال منصب مفتي الجمهورية لتحقيق مصالح شخصية خارج الإطار الرسمي”، وإلقاء مئات المحاضرات أمام ضباط الجيش وعناصر الأمن تحثهم على دعم النظام المخلوع في مواجهة المعارضين.
يذكر أن قوى الأمن الداخلي اعتقلت حسون، في آذار 2025، في مطار دمشق الدولي، أثناء محاولته مغادرة البلاد، وذلك بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة.
وإضافة إلى حسون تشهد منذ 25 نيسان الماضي، محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق جلسات محاكمة لرئيس فرع الامن السياسي في محافظة درعا في عهد النظام البائد المتهم عاطف نجيب، والمتهم وسيم الأسد ابن عم رئيس النظام المخلوع.
وتحظى محاكمات مجرمي النظام البائد باهتمام وتأييد كبير في أوساط السوريين، وسط مطالبات بإصدار احكام بالإعدام، نظراً للجرائم الفظيعة التي ارتكبوها بحق الشعب.
الوطن – أسرة التحرير








