كشف محمد علاء غانم رئيس السياسات ومدير الشؤون الحكومية في “التحالف الأميركي من أجل سوريا” (ACS)، أنّ الولايات المتحدة رفعت رسميّاً آخرَ القيود التي كانت تحظّر — بموجب قانون العقوبات المرتبط باستخدام نظام الأسد البائد للأسلحة الكيميائية – بيعَ الأسلحة الأميركيّة لسوريا وتمويلَ مبيعات الأسلحة لها.
وأوضح غانم في حسابه على موقع “فيسبوك”، أن القرار دخلَ حيّز التنفيذ رسميّاً هذا الأسبوع، بعدما ارتأت وزارة الخارجية الأميركية أنّ رفع القيدين المتبقيين “ضروري لمصلحة الأمن القوميّ للولايات المتحدة”.
ووفق غانم، صارَ بإمكان الولايات المتحدة الآن بعد إزالة آخر هذه القيود، النظرُ في بيع أو ترخيص تصدير معدّات وخدمات عسكريّة لسوريا، كما أصبح من الممكن النظر في تمويل هذه المبيعات أميركيّاً.
وأضاف: “لم يعد هذا القانون يمنع الحكومة الأميركية من المساهمة في دفع ثمن صفقة سلاح لسوريا،، إذا ما قررت واشنطن لاحقاً الموافقة على ذلك، بدلاً من أن تتحمّل سوريا بالضرورة كامل كلفتها من خزينتها”.
لكن غانم أوضح، أن رفعُ هذه القيود لا يعني الموافقة التلقائية على بيع الأسلحة لسوريا، ولا يعني أنّنا بصدد الإعلان الآن عن إبرام صفقة أسلحة أو حزمة مساعدات عسكرية أميركية، فأيُّ صفقة أو عملية تصدير تظلّ خاضعة للقوانين الأميركية الأخرى وإجراءات الترخيص والموافقة المعمول بها، وقد تتطلّب في بعض الحالات إخطار الكونغرس أو مراجعته.
لكنّ المهمّ في الموضوع حسب غانم أنّ واشنطن قد أزالت آخر مانعٍ قانونيّ كان يحظّر بيع الأسلحة الأميركية لسوريا أو تمويل ذلك، ما يفتح الباب قانونيّاً الآن أمام إمكانية إبرام صفقات عسكريّة مستقبليّة، شريطة حصولها على الموافقات المطلوبة.
وألغت الولايات المتحدة الأميركية، أواخر آب الماضي تصنيف سوريا في قائمتها للدول الراعية للإرهاب في خطوة جاءت بعد 47 عاماً من إدراجها، وهي الخطوة “التاريخية” التي رحّب بها الرئيس أحمد الشرع ووزارات وهيئات سورية.
ويترتب على إدراج أي دولة في هذه القائمة فرض عقوبات تشمل تقييد المساعدات الخارجية الأميركية، وحظر صادرات ومبيعات الأسلحة والمعدات الدفاعية، وفرض قيود على تصدير السلع والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري، إضافة إلى قيود مالية وإجراءات عقابية أخرى.
أسرة التحرير






