كشف معاون محافظ حلب ورئيس فرع هيئة الاستثمار السورية لدى محافظة حلب حازم لطفي أن إعادة الإعمار في حلب “تحتاج إلى ما يقارب 100 مليار دولار، والسكن- خصوصاً السكن الاجتماعي لأصحاب الدخل المحدود- يحتاج إلى مليارات، إضافة إلى أن إصلاح الطرق وتنظيمها وتحسين النظافة والخدمات كلها تتطلب موارد مالية كبيرة ومستمرة”.
وتساءل لطفي، في منشور له عبر صفحته على “فيسبوك”: “من أين ستأتي هذه الموارد؟”، وأجاب أن “التجارب العالمية، من ألمانيا إلى كوريا الجنوبية ورواندا، أثبتت أن إعادة الإعمار لا تتم بالخدمات وحدها، بل بالاستثمار بالتوازي معها”، مشيراً إلى أن “الخدمات تستهلك الموارد… أما الاستثمار فيُنتجها”.
ولفت إلى أنه يتم العمل “على توجيه الاستثمار نحو القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة، وقد منح قانون الاستثمار إعفاءات جمركية وضريبية مهمة لدعم هذه الأولويات لما لها من أثر مباشر على الاقتصاد، وقد استقطبت حلب ما يقارب 70 بالمئة من حجم الاستثمارات الصناعية التي دخلت إلى سوريا خلال المرحلة الماضية”.

وأضاف: “في الوقت نفسه، إذا اختار المستثمر العمل في السياحة أو التجارة- كمجمع تجاري أو فندق أو منتزه- فمن المهم ألا نكون بيئة طاردة لهذا النوع من الاستثمارات، لأنها، ولو لم تُصلح حفرة اليوم، فإنها تضخ أموالاً في السوق، وتخلق فرص عمل، وتسهم في تحسين البيئة المحيطة بالمشروع، وتحرّك عجلة الاقتصاد، وهو ما ينعكس لاحقاً على قدرتنا في تحسين الخدمات التي نحتاجها جميعاً”
واستهل رئيس هيئة الاستثمار بحلب منشوره بالقول: “حين يرى المواطن حفرةً أمام منزله، أو نفاياتٍ في شارعه، ثم يسمع عن مشروع فندق أو مركز تجاري… فمن الطبيعي أن يتساءل: هل هذه هي الأولوية اليوم؟”.
وبيّن أن هذا التساؤل “يعبّر عن حاجة ملحّة لتحسين الخدمات والحياة اليومية أولاً، لكن في المقابل، هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها، فحلب تحتاج أن تحسّن خدماتها… وأن تكون بيئة جاذبة للاستثمار”.








