تتجه الأنظار خلال الأيام القليلة المقبلة نحو منتخبنا الوطني للناشئين تحت 18 عاماً لكرة السلة، الذي يستعد لبدء تجمعه التدريبي الأول إيذاناً بانطلاق مرحلة الإعداد الرسمية للمشاركة في بطولة غرب آسيا، المقرر إقامتها في العاصمة الأردنية عمّان خلال النصف الأول من شهر تموز المقبل، في محطة مفصلية تمثل بوابة العبور نحو نهائيات كأس آسيا التي تستضيفها مدينة أحمد آباد الهندية بين الثالث عشر والسادس والعشرين من الشهر ذاته.
ويدخل منتخبنا هذه المشاركة بطموحات كبيرة وآمال مشروعة بحجز مكان له بين كبار القارة، خاصة بعد القرار الذي اتخذه اتحاد غرب آسيا بمنح المنتخبات الثلاثة الأولى في البطولة بطاقات التأهل إلى النهائيات الآسيوية، الأمر الذي يفتح المجال أمام منتخبنا للمنافسة بقوة على إحدى بطاقات العبور، مستنداً إلى مجموعة من المواهب الشابة التي يعول عليها كثيراً في رسم ملامح مستقبل كرة السلة الوطنية.
وفي إطار التحضيرات لهذا الاستحقاق المهم، نجح اتحاد كرة السلة في التعاقد مع المدرب الوطني محمد أبو قعود لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس الثقة بالكفاءات الوطنية وقدرتها على تحقيق الإضافة الفنية المطلوبة، ويضم الجهاز الفني أيضاً كلاً من المدربين الوطنيين مهند حتويك ورادولف إيغو كمساعدين للمدرب، حيث سيعمل الثلاثي على إعداد الفريق بالشكل الأمثل قبل الدخول في أجواء المنافسات الرسمية.
كما وجّه اتحاد اللعبة الدعوة إلى 24 لاعباً للالتحاق بالمعسكر التدريبي الذي ستحتضنه مدينة الفيحاء الرياضية في دمشق، والذي يشكل الانطلاقة الفعلية لمسيرة التحضير. ومن المنتظر أن يشهد المعسكر سلسلة من الحصص التدريبية المكثفة التي تركز على رفع الجاهزية البدنية والفنية، إضافة إلى تعزيز الانسجام بين اللاعبين واختيار التشكيلة الأكثر قدرة على تمثيل السلة السورية في هذا المحفل الإقليمي المهم.
وتحظى فئة الناشئين بأهمية خاصة لدى القائمين على اللعبة، لكونها تمثل القاعدة الأساسية لبناء المنتخبات الوطنية مستقبلاً، ما يجعل المشاركة المقبلة فرصة حقيقية لاختبار قدرات الجيل الجديد واكتساب المزيد من الخبرة والاحتكاك على المستوى الخارجي، كما يأمل الشارع الرياضي بأن ينجح المنتخب في تقديم مستويات فنية مميزة تؤكد التطور الذي تشهده الفئات العمرية، وتمنحه فرصة المنافسة على مراكز الصدارة والتأهل إلى النهائيات الآسيوية.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، تتزايد التطلعات بأن تكون هذه المشاركة نقطة انطلاق جديدة لكرة السلة السورية، وأن ينجح منتخب الناشئين في ترجمة طموحاته إلى نتائج إيجابية تعيد التأكيد على مكانة السلة السورية وقدرتها على الحضور والمنافسة في مختلف الاستحقاقات القارية.






