مديرية إعلام الحسكة: وفد حكومي يرأسه قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل مطار القامشلي تمهيدًا للبدء بإجراءات تسلّمه وتشغيله تنفيذًا لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”

مصادر محلية لـ”الوطن”: وصول وفد حكومي إلى مطار القامشلي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

مصادر محلية لـ “الوطن”: إجراءات أمنية بمحيط مطار القامشلي مع قدوم وفد حكومي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي القاهرة: أكدت دعم مصر لوحدة سوريا وسيادتها، ورحبت بالاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية

الرئيس أحمد الشرع يستقبل في قصر الشعب بدمشق وفدًا أمريكا برئاسة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك

رئيس الجمعية الفلكية السورية الدكتور محمد العصيري لـ “الوطن”: الخميس 19 شباط الجاري هو الأول من شهر رمضان المبارك “فلكياً”

مصادر محلية : قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، يعقد اجتماعًا مع قادة “قسد” في مدينة الحسكة لمتابعة تنفيذ الاتفاق

مراسل “الوطن” في الحسكة: مدير الأمن الداخلي في الحسكة وعدد من عناصر الأمن الداخلي يرفعون علم الجمهورية العربية السورية فوق مقر فرع المرور

مراسل الوطن في الحسكة: أرتال الأمن الداخلي تدخل مركز مدينة الحسكة وتتمركز داخل المقرات الأمنية.

مراسل “الوطن” في الحسكة: أرتال الأمن الداخلي تعبر حي العزيزية وتدخل حي تل حجر الآن شمال مركز مدينة الحسكة

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من قبلة يد العجوز في إدلب.. تبدأ حكايةُ التحوّل

‫شارك على:‬
20

بقلم: عطية العلي

في ذاكرة الشعوب لحظاتٌ تختصر سنوات، ومشاهد صغيرة تفتح أبواباً واسعة للأمل. وبين ماضٍ أثقلته المعاناة، وحاضر يحاول أن يتشكّل بروحٍ مختلفة، تقف سوريا اليوم أمام فرصة عظيمة لإعادة صياغة العلاقة بين المسؤول والمواطن على أسسٍ أكثر إنسانيةً وعدلاً.

في السنوات الماضية، ولا سيما خلال مرحلة حكم بشار، عانى كثير من السوريين ويلات التهجير وتداعياته؛ ففقدت أسرٌ بيوتها، وتفرّق شملها، وتحوّلت المخيمات إلى واقعٍ يوميٍّ لآلاف العائلات. وفي خضمّ تلك الظروف، اتسعت الفجوة بين السلطة والناس، وغابت في كثير من الأحيان صور القرب الإنساني، وحلّت محلها مشاهد البُعد والجمود.

اليوم، ومن مخيمات إدلب، يبرز مشهدٌ مختلف في دلالته، عميق في رمزيته. وزير الطوارئ والكوارث في الحكومة السورية يزور اللاجئين، وبينهم امرأةٌ مسنّة تقترب لتسلّم عليه، فيبادر إلى تقبيل يدها. قد تبدو هذه اللحظة بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل رسالةً تتجاوز حدودها؛ أن الاحترام قيمةٌ أصيلة، وأن القرب من الناس هو المدخل الحقيقي لبناء الثقة.

إن هذا المشهد لا يُقرأ بوصفه موقفاً عابراً، بل باعتباره إشارةً إلى نمطٍ جديدٍ يُؤمَل أن يترسخ في العمل العام؛ نمطٍ يقوم على التواضع، والإنصات، والشعور العميق بالمسؤولية تجاه المواطنين. فالدولة التي تقترب من الناس، وتستشعر حاجاتهم، هي الأقدر على بناء جسور الثقة، وترسيخ الاستقرار.

ومع ما يحمله هذا المشهد من دلالاتٍ إيجابية، فإن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الروح إلى نهجٍ مستدام. فالأوطان لا تُبنى بالمواقف الرمزية وحدها، بل بالسياسات العادلة، والخدمات الفاعلة، والقرارات التي تنعكس أثراً ملموساً في حياة الناس. إن ترسيخ قيم الاحترام والكرامة يتطلب جهداً مؤسسياً متواصلاً، يضمن أن يشعر المواطن بأن حقوقه مصونة، وصوته مسموع.

لقد أثبتت التجارب أن الشعوب، مهما واجهت من صعوبات، تبقى قادرة على التقاط إشارات الأمل، والبناء عليها. وسوريا اليوم، وهي تمضي نحو مرحلة جديدة، تحتاج إلى مثل هذه الإشارات التي تعزز الثقة، وتفتح آفاقاً لمستقبلٍ أكثر استقراراً وتماسكاً.

إن قبلة يد امرأةٍ مسنّة في مخيمٍ بإدلب ليست مجرد لحظة إنسانية مؤثرة، بل يمكن أن تكون بداية مسارٍ مختلف، تُردم فيه الفجوة بين المسؤول والمواطن، وتُبنى فيه علاقة قائمة على الاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة. وإذا ما استمرت هذه الروح، وترجمت إلى واقعٍ عملي، فإنها قادرة على أن تؤسس لتحوّلٍ حقيقي، تستعيد فيه الدولة دورها في رعاية الإنسان، ويستعيد فيه الإنسان ثقته بوطنه.

وهكذا تبدأ الحكايات الكبيرة… من تفاصيل صغيرة، لكنها صادقة.