الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزارة الطاقة السعودية تعلن سقوط طائرة مروحية تابعة لشركة أرامكو ومقتل جميع ركابها الـ14

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

بتوجيه من الرئيس الشرع يغادر فريق إنقاذ سوري دولي من وزارة الطوارئ مطار دمشق الدولي للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا

وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

‏موازنة 2027 أول اختبار حقيقي للإصلاح المالي..‏ أكاديمي لـ”الوطن”: يجب أن تعكس صورة واضحة للأولويات الوطنية

‫شارك على:‬
20

‏تتجه الأنظار إلى موازنة عام 2027 بوصفها أول موازنة يفترض أن تعكس مرحلة جديدة في إدارة المالية العامة بعد إعلان وزارة المالية إعداد موازنة المواطن واعتماد مبدأ لا ضرائب دون تشاور، وهي خطوات يرى مختصون أنها تؤسس لنهج أكثر شفافية وإشراكاً للمجتمع في رسم السياسات المالية.

‏ويؤكد الاستشاري المالي والاقتصادي الدكتور رازي محي الدين أن إعلان وزارة المالية إعداد موازنة المواطن يمثل خطوة إيجابية ومهمة باتجاه تعزيز الشفافية والإفصاح المالي وإشراك المجتمع في فهم السياسات المالية للدولة، وهي ممارسة مطبقة في العديد من الدول المتقدمة لما لها من دور في تعزيز الثقة بين المواطن والحكومة، كما أن التأكيد على مبدأ لا ضرائب دون تشاور يعكس توجهاً نحو بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص والمجتمع في صياغة السياسات الاقتصادية.

‏ويشدد محي الدين على أن نجاح هذه التوجهات لن يقاس بالتصريحات وإنما بمدى انعكاسها عملياً على آليات إعداد الموازنة وإدارة المال العام ومستوى الإفصاح والحوكمة والمساءلة خلال السنوات القادمة.

‌‏أولويات تفرضها المرحلة الاقتصادية

‌‏ويرى الدكتور رازي محي الدين أن موازنة 2027 يجب أن تعكس بصورة واضحة الأولويات الوطنية التي تواجهها سوريا وفي مقدمتها إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية الأساسية من كهرباء ومياه وطرق واتصالات إلى جانب دعم برامج إعادة الإعمار وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي.

‏كما يدعو إلى رفع كفاءة الإدارة العامة عبر التدريب والتأهيل واستقطاب الكفاءات وتعزيز الحوكمة والشفافية والرقابة المالية ومكافحة الفساد إلى جانب تحديث الخدمات الحكومية والتحول الرقمي.

‏ويضيف إن الموازنة ينبغي أن تمنح أولوية لدعم القطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية بما يسهم في زيادة الإنتاج الوطني وتقليل المستوردات مع تحسين الخدمات الصحية والتعليمية والحماية الاجتماعية والعمل على دعم استقرار الليرة السورية والحد من التضخم عبر سياسات مالية متوازنة وزيادة الإنفاق الرأسمالي والاستثماري المنتج مقابل الحد من الإنفاق الجاري غير الضروري.

‌‏حجم الموازنة ليس المعيار الوحيد‏

‏وحول القيمة التقديرية لموازنة 2027 يوضح الدكتور رازي محي الدين أن من الصعب تحديد رقم دقيق في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية إلا أنه من المتوقع أن تشهد الموازنة زيادة ملحوظة مقارنة بموازنة 2026 نتيجة ارتفاع الإنفاق المطلوب على إعادة الإعمار وتحسين الرواتب والخدمات الأساسية.

‏ويبيّن أن الحكومة قد تتجه إلى موازنة أكبر حجماً من الناحية الاسمية نتيجة التضخم وإعادة تقييم الإيرادات والنفقات إلا أن الأهم من الحجم الإجمالي للموازنة يبقى جودة الإنفاق وكفاءة تخصيص الموارد ومدى تحقيقها لأهداف التنمية والنمو الاقتصادي.‏

‏ملاحظات يجب معالجتها قبل إقرار الموازنة‏

‏ويلفت الدكتور رازي محي الدين إلى ضرورة تجاوز الأسلوب التقليدي في إعداد الموازنة وعدم الاكتفاء بزيادة بنود السنوات السابقة فقط مع العمل على الحد من تضخم الإنفاق الجاري والإداري غير المنتج.

‏كما يدعو إلى تحسين دقة تقديرات الإيرادات والنفقات لتقليل الفجوة بين المخطط والمنفذ وتعزيز الرقابة على تنفيذ المشاريع الاستثمارية ومنع الهدر والتأخير وزيادة الشفافية في عرض البيانات المالية ونشر التقارير الدورية الخاصة بالتنفيذ، ‏ويؤكد أهمية توسيع دائرة التشاور بحيث تشمل الخبراء المستقلين والتكنوقراط والجامعات ومراكز الدراسات إلى جانب الجهات الحكومية.

‌‏الانتقال إلى موازنة حديثة‏

‏ويؤكد الدكتور رازي محي الدين أن المرحلة الحالية تفرض تحديث أساليب إعداد الموازنة والانتقال تدريجياً من الموازنة التقليدية إلى موازنات أكثر حداثة تعتمد على موازنة البرامج والأداء وربط الإنفاق بالمؤشرات والنتائج القابلة للقياس واعتماد التخطيط متوسط الأجل لثلاث إلى خمس سنوات بدلاً من الاقتصار على سنة مالية واحدة.

‏كما يشدد على أهمية تعزيز الرقمنة في إعداد وتنفيذ ومراقبة الموازنة وتطبيق معايير الحوكمة والشفافية والإفصاح المالي وفق أفضل الممارسات الدولية.

‌‏موازنة إصلاح لا موازنة إنفاق‏

‏ويخلص الدكتور رازي محي الدين إلى أن موازنة 2027 يجب أن تكون موازنة إصلاح وتنمية أكثر من كونها موازنة إنفاق تقليدية، موضحاً أن التحديات الحقيقية التي تواجه سوريا لا تقتصر على تأمين الموارد المالية وإنما تمتد إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وتعزيز الحوكمة والشفافية والاعتماد على الكفاءات والخبرات وتطوير التدريب والتأهيل ومحاربة الفساد والبيروقراطية وجذب الاستثمارات وتحسين البنية التحتية والإنتاج الوطني بما ينعكس على استقرار الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ‏ويؤكد أن الموازنة عندها فقط يمكن أن تتحوّل من مجرد أرقام محاسبية إلى أداة فعلية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.‏