يعتبر قطاع الألبسة من القطاعات المهمة جداً في الاقتصاد السوري لكنه يعاني من العديد من المعوقات التي أدت إلى تراجعه منها كلفة الإنتاج العالية وضعف الطلب الداخلي على الألبسة، فضلاً عن عدم القدرة على المنافسة خارجياً، لذا فإن دعمه يعتبر من الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد.
عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد فواز العقاد بين في تصريح لـ”الوطن” إن قطاع الألبسة في سوريا هو قطاع كبير جداً يجب دعمه خاصة وأن ما يقارب من 95 بالمئة من مستلزمات هذا القطاع لا يوجد منه إنتاج محلي ويتم استيراده من الخارج.
ولفت إلى أننا طالبنا مراراً وتكراراً ورفعنا العديد من المذكرات إلى الجهات المعنية في وزارة الاقتصاد والهيئة العامة للمنافذ والجمارك من أجل تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة على الأقمشة وإكسسواراتها والتي تعتبر مواد أولية وأساسية في صناعة الألبسة، خصوصاً وأن هذه الصناعة تسهم في تشغيل عدد كبير من اليد العاملة السورية، مشيراً إلى أن التعديل الأخير على الرسوم الجمركية والذي صدر مؤخراً لم يدعم صناعة الألبسة حيث تم رفع الرسوم الجمركية للأقمشة العادية من 500 دولار للطن الواحد إلى 700 دولار أي بنسبة تقارب 30 بالمئة.

وأوضح أنه إضافة لرفع الرسوم الجمركية للأقمشة العادية تم رفع الرسوم الجمركية للأقمشة المسنرة الى 1000 دولار للطن الواحد وهذا الرقم يعتبر كبيراً جداً ويؤثر على صناعة الألبسة ويرفع من تكاليفها إضافة للتكاليف التي ازدادت مؤخراً نتيجة التوترات الإقليمية من أجور شحن وتأمين وغيرها من التكاليف الأخرى، مبيناً أنه تمت المطالبة كثيراً بتخفيض رسم هذا النوع من الأقمشة باعتبار أنه من أكثر الأنواع المستخدمة في صناعة الألبسة في سوريا.
وطالب العقاد في ختام حديثه بضرورة قيام الحكومة بدعم هذا القطاع الحيوي المهم من خلال تصفير الرسوم الجمركية المفروضة على المواد الأولية المستوردة مثل الأقمشة وإكسسواراتها الداخلة في صناعة الألبسة أو على الأقل تخفيضها وليس رفعها كما حدث عندما تم تعديل الرسوم لجمركية مؤخراً، خصوصاً وأن الرسوم الجمركية المفروضة على المواد الأولية اللازمة لصناعة الألبسة في دول الجوار هي رسوم صفرية، مشدداً على ضرورة إيجاد حل إسعافي لهذه الصناعة من خلال مساعدتها على النهوض كي لا تندثر وذلك من خلال تخفيض الرسوم الجمركية على المواد الأولية وقيام الحكومة إضافة لذلك بدعم هذه الصناعة من خلال عقد اتفاقيات ثنائية يتم من خلالها تصفير الرسوم الجمركية بين البلدان خاصة أميركا وأوروبا، مؤكداً أن دعم هذه الصناعة يفيد المواطن من خلال حصوله على منتج وطني بجودة عالية وبأسعار رخيصة.









