وزارة الطاقة السعودية تعلن سقوط طائرة مروحية تابعة لشركة أرامكو ومقتل جميع ركابها الـ14

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

بتوجيه من الرئيس الشرع يغادر فريق إنقاذ سوري دولي من وزارة الطوارئ مطار دمشق الدولي للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا

وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الورقة الأقوى لمواجهة الفقر.. (مشروع صغير)

‫شارك على:‬
20

رغم أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشكل العمود الفقري لأي اقتصاد منتج فإنها ما تزال في سوريا تتحرك ضمن بيئة مليئة بالتحديات تجعل قدرتها على النمو محدودة وتضعف مساهمتها في قيادة مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة البناء

وفي تصريح للوطن أوضح الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل وفق التعريف الوطني نحو 99 بالمئة من إجمالي المشروعات في سوريا إلا أن هذه الحقيقة الرقمية لا تنعكس على أرض الواقع بالشكل الذي يوازي أهميتها الاقتصادية بسبب اختلالات بنيوية تحد من قدرتها على تحقيق دورها التنموي الكامل.

ويرى اسمندر أن المشكلة لا تكمن في عدد المشروعات وإنما في طبيعة توزيعها ونوعية الأنشطة التي تمارسها إذ يطغى النشاط التجاري على حساب القطاعات الإنتاجية وهو ما يضعف القيمة المضافة للاقتصاد ويزيد اعتماده على الاستيراد ويقلل من فرص خلق صناعة وزراعة أكثر قدرة على المنافسة.

ويضيف أن هذا الواقع يجعل الاقتصاد أقل عمقاً وأكثر عرضة للتقلبات لأن توسع النشاط التجاري لا يوازيه توسع في الإنتاج الحقيقي القادر على توليد فرص العمل المستدامة أو زيادة الصادرات أو دعم استقرار سعر الصرف.

ويؤكد أن المشروعات الصناعية والزراعية هي الأكثر قدرة على بناء اقتصاد قوي إلا أنها تواجه تحديات كبيرة تبدأ من صعوبة الترخيص وارتفاع تكاليف التأسيس ولا تنتهي عند ضعف التمويل وغياب الخدمات المساندة ونقص العمالة المؤهلة وهو ما يجعل الاستثمار فيها أكثر مخاطرة مقارنة بالأنشطة التجارية

ويشير إلى أن تعدد الجهات المعنية بملف المشروعات الصغيرة والمتوسطة أدى إلى تشتت الجهود وغياب المرجعية الموحدة القادرة على رسم سياسات متكاملة لهذا القطاع الأمر الذي انعكس على بطء معالجة المشكلات التي تواجه أصحاب المشروعات.

وحسب اسمندر فإن تحسين بيئة الأعمال أصبح أولوية لا تحتمل التأجيل من خلال تبسيط إجراءات الترخيص وإطلاق نافذة موحدة لتأسيس المشروعات وتوفير سجلات مؤقتة تسمح بدخول المشروعات غير المنظمة إلى الاقتصاد الرسمي بما يوسع القاعدة الإنتاجية ويمنح هذه المشروعات فرصة للنمو.

كما يدعو إلى إطلاق برامج تمويل أكثر مرونة تتناسب مع طبيعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإقامة حاضنات أعمال ومراكز متخصصة تقدم التدريب والإرشاد والخدمات الفنية والتسويقية بما يرفع فرص نجاح المشروعات الجديدة ويحد من تعثرها.

ويشدد على أهمية بناء استراتيجية وطنية متكاملة يقودها جهاز مؤسسي واحد يمتلك الصلاحيات اللازمة لتنسيق الجهود بين مختلف الجهات الحكومية وربط سياسات التمويل والتدريب والترخيص والتسويق ضمن رؤية واحدة تستهدف تحويل هذا القطاع إلى محرك حقيقي للنمو.

ويؤكد أن إعادة بناء الاقتصاد السوري لا يمكن أن تعتمد فقط على المشروعات الكبرى لأن التجارب الاقتصادية أثبتت أن الاقتصادات الأكثر مرونة هي تلك التي تمتلك قاعدة واسعة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة القادرة على الانتشار في مختلف المناطق وتحريك النشاط الإنتاجي وخلق فرص العمل وتحقيق تنمية أكثر توازناً.

وفي ظل التحديات الاقتصادية الحالية تبدو إعادة الاعتبار لهذا القطاع خياراً اقتصادياً ضرورياً وليس مجرد سياسة داعمة إذ إن نجاح المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعني توسيع الإنتاج وتحفيز الاستثمار وتعزيز التنمية المحلية ووضع الاقتصاد السوري على مسار أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.